تستمر أحزاب " الحيراديم" المتدينة في الاستئثار بمكافآت كبيرة في مقابل أصواتها في الكنيست، حيث تقوم الحكومات الإسرائيلية بتمويل التفرغ الدراسي في المؤسسات التعليمية التابعة لهذه المجموعات، تحت إشراف حكومي محدود.
والحيراديم معفيون من الخدمة في الجيش الإسرائيلي طالما هم يتابعون دراستهم، وهذا التنازل يشكل عذرا لحوالي 50 ألفا من أداء الرجال المتدنيين للخدمة العسكرية. كذلك، وعلى الرغم من تراجع البطالة بينهم، إلا ان أقل من 40% من رجالهم كانوا يعملون في عام 2009، بحسب مصرف إسرائيل المركزي.
وعبء "الحيراديم" على الاقتصاد الإسرائيلي هائل ويزداد تباعا. في 2010، وجدت وزارة الصناعة والتجارة والعمل أن " الحيراديم" الذين يمثلون اقل من 10% من سكان إسرائيل، يشكلون 20% من الفقراء وان حوالي 56% منهم يعيشون تحت خط الفقر. واستنادا إلى المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل، فان نساء " حيراديم" كان لديهن معدل إنجاب يبلغ 6.5 طفل في الفترة 2007-2009، أي أكثر من ضعف معدل الإنجاب المحلي البالغ 3 أطفال. وفي ظل زيادة أعداد " الحيراديم" في إسرائيل، فان تشكيل ائتلاف حكومي لإصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية يصبح اقل ترجيحا، حتى مع انتهاء الاحتلال.
والدعم المقدم إلى الحيراديم يعد احد أسباب ارتفاع عبء الضرائب على الإسرائيليين، الأمر الذي يساهم في الخروج البطيء للنخب اليهودية من البلاد. وفي السنوات الأخيرة، عانت إسرائيل من هجرة الأدمغة، حيث تشير دراسة رسمية إلى أن حوالي 5% من الإسرائيليين بين أعمار 30 إلى 40 ممن لديهم شهادة ماجستير، غادروا إسرائيل ما بين عامي 1995 و2004. ووجدت الدراسة أيضا أن الإسرائيليين من ذوي التعليم الثانوي الذين هاجروا إلى أميركا كانت نسبتهم أعلى مقارنة بهجرة الكفاءات نفسها من دول أخرى إلى أميركا.