في كتابه الجديد العودة إلى العمل، كتب بيل كلينتون يقول: قمت بتأليف هذا الكتاب لأنني احب بلادي، وانا قلق حيال مستقبلنا ويضيف: كما قلت دائما عند ترشحي للرئاسة لأول مرة في عام 1992، إن أميركا في جوهرها هي فكرة، وهذه الفكرة مفادها أنه بمعزل عمن تكون أو من أي مكان أتيت، إذا ما عملت بجهد واتبعت القوانين، فإن الحرية والفرصة ستكونان من نصيبك للسعي وراء أحلامك، ولتترك لأولادك البلاد التي يسعون فيها وراء أحلامهم أيضا.

ويوجه الرئيس الثاني والأربعون لأميركا هجومه على دوغمائية الحزب الجمهوري في هذا البيان المشاكس. فكتابه يمكن قراءته كخطاب سياسي مشحون بشعارات شبه بليغة مثل ضع أميركا مجددا في أعمال المستقبل، أو كمقاطع هزلية من جملة واحدة مثل إن الإنجاز الرئيسي للحزب الجمهوري لم يكن تقليص حجم الحكومة الفيدرالية، بل وقف الدفع لها، أو كإعادة تذكير بنجاحات إدارته في خفض العجز وزيادة النمو في تسعينات القرن الماضي. لكن كلينتون أيضا يشن هجوما على الأيديولوجية المناهضة للحكومة في الحزب الجمهوري. مستندا إلى الإحصاءات والبيانات والمقارنات الدولية، يزعم أن الهوس الجمهوري بخفض الضرائب وإزالة الأنظمة وإضعاف الدولة أدى إلى انخفاض في النمو اقل وزيادة في العجز وعدم مساواة ساحقة وتراجع في جودة الحياة لدى الأميركيين، ويشير إلى ان رفع الضرائب لتمويل الاستثمارات في التكنولوجيا والتعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية يعد تدخلا حكوميا جيدا. وجدول أعمال سياسته عبارة عن مجموعة من المبادرات ذات العيار المحدود تشمل كل شيء من أزمه الرهن العقاري إلى إصلاح الضمان الاجتماعي، ومحورها نقاش موجز بشكل مخيب للآمال، وفي بعض الأحيان غير واضح، حول دعم الطاقة المتجددة.