استقبل الرئيس الاميركي باراك اوباما امس في واشنطن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وتعهدا بفتح صفحة جديدة بين البلدين بعد نحو تسع سنوات من الوجود العسكري الاميركي في العراق»، فيما كشفت مصادر بان المالكي سيستغل الزيارة للتوقيع مع الجانب الاميركي على عقد شراء 18 طائرة نوع«اف.16» جديدة.

وقد يتفق مبدئيا على استقدام مدربين اميركيين للتدريب على الاسلحة، بشرط عدم منحهم الحصانة.. بالتزامن مع إعلان حلف شمال الأطلسي (الناتو) انهاء مهمة التدريب العسكري في العراق بحلول نهاية العام.

وقالت مصادر أميركية مسؤولة ان اهم الامور التي تم طرحها خلال لقاء اوباما والمالكي، هي: تعزيز العلاقات العراقية الاميركية بعد الانسحاب الكامل للقوات الاميركية، والوضع في العراق، وتسليح الجيش العراقي، وحسم موضوع المدربين بما ينسجم مع ما تم الاتفاق عليه بين الكتل السياسية بما لا يعطي اية حصانة للمدربين بانتظار ما يطرحه الجانب الاميركي بشأن هذا الموضوع.

 

صفقة أسلحة

واوضحت المصادر ان ملفات المدربين الاميركيين وشراء طائرات «اف.16» ستتصدر الزيارة. وفسر المصدر ان تقديم موعد الزيارة، التي كان من المفترض ان تبدأ الثلاثاء، جاء نتيجة تحديد الرئيس باراك اوباما الثلاثاء موعدا لالقاء بيان او كلمة سيعلن فيها الانسحاب الاميركي الكامل من العراق، وقد يكون المالكي متواجدا في الولايات المتحدة او البيت الابيض بالتحديد ساعة القاء الكلمة.

وتابعت المصادر ان «هناك معلومات تفيد بان المالكي سيوقع مع الجانب الاميركي عقد شراء 18 طائرة نوع اف16 جديدة، وقد يتفق مبدئيا على استقدام مدربين اميركيين للتدريب على الاسلحة التي سيتم شراؤها، بشرط عدم منحهم الحصانة مع تمتعهم بحقوق القانون الدولي»

 

انتهاء مهمة الناتو

اعلن الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن امس انتهاء مهمته التدريبية في العراق في 31 ديسمبر.

وقال راسموسن في بيان بعد رفض العراق منح الحصانة الى عناصر الحلف «تعذر ايجاد اتفاق حول تمديد هذا البرنامج المكلل بالنجاح، بالرغم من المفاوضات المضنية بين حلف شمال الاطلسي والسلطات العراقية.»، واضاف «لذلك قررنا انهاء المهمة كليا في العراق نهاية العام» وقال راسموسن «المهمة التي بدأت في 2004 بطلب من السلطات العراقية كللت بالنجاح. يمكن لمدربينا ان يفتخروا بما انجزوه خلال السنوات السبع الماضية».

 

أسف عراقي

في غضون ذلك، اعرب مستشار الامن القومي فلاح الفياض امس عن أسفه الكبير لانسحاب الناتو «نأسف لان حلف الناتو اوصى بسحب بعثته من العراق قبل ثلاثة ايام، لان الحصانة خارج صلاحية الحكومة العراقية».

وذكر الفيا انه «كان لدينا هامش كبير من التفاوض بشأن امكانية بقائهم»الى ما بعد انتهاء مهمة الحلف بنهاية العام الحالي 2011، لكن مؤتمر الحلف الاخير فاجأنا بهذا القرار.

 

وجود غير منطقي

الى ذلك، اعتبر رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي وجود 15 الف موظف في السفارة الأميركية ببغداد بعد الانسحاب الاميركي من العراق غير منطقي، مؤكدا أن ذلك يتطلب إجابة واستفسارا من الحكومة العراقية.

وقال النجيفي في مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان إن «الحديث عن 15 الف موظف في السفارة الأميركية ببغداد بعد انسحاب قواتها من العراق أمر غير منطقي في ظل تبادل التمثيل الدبلوماسي والعلاقات الثنائية ضمن إطار الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة مع العراق»، مضيفا أن ذلك يتطلب إجابة واستفسارا من الحكومة العراقية.