بعد فترة وجيزة من تناقل وسائل الإعلام نبأ توقف الهجمات باستخدام الطائرات الموجهة عن بعد في ظروف غامضة عقب إلقاء القبض على "ريموند ديفيز".
وذلك بسبب علاقاته في شمال وزيرستان، ضربت طائرة منطقة بالقرب من المقر الرئيسي للوكالة في ميرانشاه، قتل فيها 11 مسلحاً مشتبهاً بهم. يبدو أن التآمر صناعة تلقى رواجاً في باكستان. ربما أوقفت الولايات المتحدة مثل هذه العمليات مؤقتاً في ضوء المشاعر المعادية للولايات المتحدة في باكستان التي تؤثر على قضية ديفيز.
ولكن القول إن ذلك حدث بسبب تورطه بشكل مباشر في جمع المعلومات الاستخبارية هو أمر سخيف. في الواقع، فإن الحكومة الباكستانية هي التي أعطت موافقة ضمنية على هذه الضربات بينما تنكر ذلك وتعارضه علناً. الأمر لا يخرج عن نطاق إمكانية أن باكستان ربما تكون قد وفرت نسخة احتياطية استخبارية لهذا الغرض.
وتنطوي العملية على تحديد الأهداف، والدعوة إلى القصف. وقد تصاعدت هجمات الطائرات الموجهة عن بعد في المناطق القبلية في باكستان خلال فترة حكم الرئيس الأميركي باراك أوباما. ففي العام الماضي، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية، قتل 518 مسلحاً في 118 قصفاً بالطائرات الموجهة عن بعد.
ورغم ذلك تثار حالياً تساؤلات حول فعالية هذه الحملة. فقد نقل تقرير "واشنطن بوست" عن خبراء أميركيين ومصادر باكستانية لم تكشف عن هويتها نتيجة مفادها أن الأغلبية العظمى من القتلى كانوا من المسلحين ذوي الرتب الدنيا. ووفقاً للتقرير، هناك مسلحان اثنان فقط من بين الـ 518 الذين قتلوا كانوا على قائمة المطلوبين لدى الولايات المتحدة.