بعد دخول منطقة اليورو أزمه الائتمان لعام 2007 من دون خطة مدروسة جيداً لكيفية عمل مقرض الملاذ الأخير، وجدت نفسها تصنع السياسات بشكل سريع. ومنذ أن ضربت الأزمة، كان المصرف المركزي الأوروبي يغدق المصارف بالسيولة، لكن هذا كان يفترض ان يجري يداً بيد مع إشراف مصرفي شامل. لكن بدلاً من ذلك، جرى تهميش الأنظمة المصرفية وهذا الوضع لا زال قائماً إلى الآن.

وقام المصرف المركزي الأوروبي أيضاً بمساعدة الحكومات التي تعاني من نقص التمويل من خلال شراء سندات بلدانها، وذلك بأمل ان يؤدي هذا إلى رفع قيمة السندات وتسهيل إصدار سندات جديدة، لكن استقدام سندات إلى السوق ليس تماماً مثل إعطاء الحكومات نقداً.

وقد قررت بلدان اليورو في قمتها في يوليو الماضي نقل هذه المهمة إلى صندوق الاستقرار المالي الأوروبي، وتوسيع حجم الصندوق وإعطاءه صلاحية تأمين المال للمصارف التي تعاني من نقص.

كما أعطي سلطة مد خطوط ائتمان طارئة للحكومات التي لم تكن تمضي ببرنامج إنقاذ شامل.

لكن هذا لم ينه النقاش حول السياسة الأفضل للتعامل مع الأزمة، حيث يرى البعض أن الصندوق بـ 440 مليار يورو.

ما زال اصغر من أن يتاح له التعامل مع عملية إنقاذ شاملة لبلدان مثل إيطاليا وإسبانيا. وعلى الرغم من صحة هذا الكلام، فإن مقرض الملاذ الأخير لا يفترض به أن يستخدم كداعم دائم على كل حال. فإيطاليا وإسبانيا يمكنهما حل مشكلاتهما إذا ما كان لديهما الإرادة السياسية لشد الأحزمة، وعمليات الإنقاذ الكلي تصبح ضرورية فقط إذا ما تهربوا من هذه المسؤولية.