لم تقدم «قمة كان» لمجموعة العشرين في اجتماعها الأخير المزيد من الأموال، لكنها بدأت في بناء جدار ضد الأزمات الكبيرة المقبلة بعد اليونان. لكن هل هناك دور لباقي العالم في إنقاذ القارة الأوروبية في ظل عودة أوروبا إلى الركود، وممانعة اليونان لإجراءات التقشف، ووجود عدم ثقة بوعود إيطاليا؟ كانت هناك بداية مشجعة لكن هزيلة من قبل مجموعة العشرين أخيرا، واجتماع «قمة كان» شمل الاقتصاديات الأكبر في العالم، التي بدت واعية لمدى عمق عبء الديون الأوروبية والحاجة إلى العمل معا. لكن ما كان مفقودا هو الوضوح عما يفترض ان تضحي به كل دولة أوروبية في سبيل الخروج من هذه الأزمة. وعوضا عن الوضوح، كانت الكلمة الفصل هي الاستيعاب، والى الآن، فإن دول اليورو بقيادة ألمانيا جهزت 608 مليارات يورو لإنقاذ اقتصادات اليورو الأصغر حجما، لكن مع تداعي إيطاليا أخيرا، فإن أوروبا تحتاج إلى مساعدة من الخارج. ويبلغ دين إيطاليا 500 ضعف حجم صندوق إنقاذ اليورو الحالي، وعدم المصداقية التي كانت تحظى بها حكومة رئيس الوزراء الإيطالي « سيلفيو برلسكوني» دفعتهم لإرسال صندوق النقد الدولي لمراقبة تطبيق وعود إيطاليا الخاصة باقتطاع الميزانية والإصلاحات الاقتصادية. والصندوق سيعمل كجدار لاستيعاب أزمة اليورو، وكقناة لأموال الإنقاذ من الدول الأخرى مثل الصين وأميركا.
وقد لا يكون هناك حاجة إلى تلك الأموال، إذا تمكن الصندوق من مساعدة إيطاليا على استعادة الثقة بإصلاحاتها، لكن الأسواق المالية لا تتصف بالصبر تجاه كل هذه الدبلوماسية المطعمة بالحلوى. لكن مادام قادة أوروبا يعملون معا، ولديهم الدعم المعنوي إذا لم يكن المالي من الدول الأخرى، فإنه ربما قد تتمكن الأزمة من التطور سريعا، من مجرد الاستيعاب إلى الوضوح المشجع.