المعروف ان هذه القمم لا تقدم ولا تؤخر، وكل ما هو مهم يجري الاتفاق عليه مسبقا عندما يكون ذلك ممكنا، وأخذ جدول أعمال المصارف قبل كل شيء، يضمن لهذه القمم الفشل مجددا.
والآن يبدو تأجيل يوم الحساب هو الأمر الممكن، من دون أي رهان على إمكانية تبديل الأوضاع بشكل مسؤول. فوضع صندوق النقد الدولي في موقع المقرض كملاذ أخير لا يشكل حلا للأزمة، وهناك حاجة الآن إلى أضعاف مضاعفة من التريليونات اكثر مما تستطيع أوروبا بمجملها ان تؤمنها. كما أنه بدءا من منتصف 2013، ستحل آلية استقرار أوروبي محل صندوق الاستقرار المالي الأوروبي، وهي عبارة عن سلطة مالية ونقدية فوق وطنية، تتجاوز الحكومات المنتخبة لإدارة دول اليورو بشكل استبدادي.
وقد باءت الإجراءات التي اتخذت إلى الآن بالفشل، والأزمة تنتشر عدواها من دون وجود لحلول شاملة. وقد باتت مستويات الديون كبيرة جدا بحيث يصعب إدارتها، أما المصارف الأوروبية والأميركية الرئيسة فتتعسر.
ولنبدأ في التفكير بأن يوم الحساب يقترب، فما ان تذهب اليونان حتى يذهب شركاؤها في منطقة اليورو، وتنهار أوروبا والاقتصادات العالمية. ويرى المحللون ان التكامل الأوروبي يتفكك وأن القضية المطروحة مستقبلا ستكون إلى أي حد سوف تصبح أوروبا مجزأة.
ويرى المحللون ان تعثر اليونان هي مجرد « مسألة وقت» والتأجيل يعد الأمر الوحيد الممكن. ومشكلة الديون لا تحل بمراكمة المزيد منها، ونتيجة لذلك، فإن ما يجري الانطلاق منه ينذر بالسوء، في ظل عدم استعداد الدول غير الأوروبية لدعم أوروبا. والقضية الأساس تتعلق بوجود سياسات غير منتجة تؤدي إلى نتائج سيئة.