تتشارك الصين مع كل من البرازيل والمكسيك وروسيا في سمات كثيرة. وقد حدد علماء الاجتماع تلك الدول الأربع باعتبارها تنتمي إلى دول «شبه- طرفية» في الاقتصاد العالمي، وهي مجموعة من البلدان ليس غنية وقوية كما الديمقراطيات المتقدمة، لكنها ليست بمستوى فقر البلدان الصغيرة لأفريقيا وأميركا الوسطى أو جنوب شرق آسيا.

وبمعدلات نموها الحالية، من المرجح ان تلتحق الصين بكل من البرازيل والمكسيك وروسيا في عام 2020، وأن يتراوح مستوى نصيب الفرد من الدخل الوطني لديها كما تلك الدول ما بين 10-15 الف دولار، وجميعها ستعاني من مستويات شبيهة من التفاوت الاقتصادي، أعلى بكثير من مستويات الدول المتطورة، أما شعوبها فلن تعاني من جوع أو سوء تغذية، لكنها ستعيش في حالة من البؤس العام. وحوالي 40% من سكان تلك البلدان سيعيشون في مدن كبيرة، فيما سيعيش حوالي 20% في المناطق الريفية، أما الباقي فسيعيشون في مدن صغيرة وبلدات، وسيكون معدل الخصوبة قد تراجع ما دون القدرة على إحلال الوفيات، في حين ستتراوح أعمار ثلثي سكانها ما بين 16 و65 عاما. وفي مواجهة التقادم في السن، سوف تحتاج تلك البلدان إلى تحويل اقتصادها بعيدا عن الصناعات الإنمائية نحو خدمات الرعاية الصحية التي تمتاز بنموها البطيء.

ولا يوجد سبب يدعو للاعتقاد بان الصين في 2020 سوف تكون اكثر نجاحا من تلك الدول. ربما سيسمح موقف الصين السباق نحو التنمية لها في المضي قدما لتصبح في المراتب الوسطى على صعيد توزيع الدخل الدولي، على الرغم من ضعف المجتمع المدني لديها وتقادم سكانها والدمار البيئي الذي يحيط بها. وهذه العوائق البنيوية ليست حتمية، وإذا ما استطاعت الصين التغلب عليها، فإنها قد تدفع باتجاه إعادة تموضع شامل للنظام الدولي.