مذكرات جديدة تصل أسواق أميركا، فكوندوليزا رايس مثل العديد من أفواج المحافظين الجدد تكتب مذكراتها لإنقاذ ارثها من الخداع والنفاق كمستشارة للأمن القومي، وكوزيرة للخارجية خلال سنوات بوش . وكما هو متوقع وبالتواطؤ مع محافظي المؤسسات الإعلامية القائمة، فإن عقدا كاملا من العار والشر سيتحول بقدرة قادر إلى شكل حميد لأبطال أميركا الساعين إلى الحرية والديمقراطية في دولة يمكنها ان تتحمل أعلى مرتبات الشرف. وهذا ما يفعله المؤرخون الرجعيون. ونتيجة لذلك، لن يظهر في أي من المقابلات أو النقد أو المقالات التي تروج للكتاب، دور رايس في مجموعة سرية تم إنشاؤها لبيع حرب غير شرعية وغير أخلاقية إلى الشعب الأميركي تم التحضير لها منذ فترة طويلة. وخلال الجولة الترويجية للمذكرات، لن تسأل رايس عن مجموعة العراق في البيت الأبيض، ودورها في نشاطات هذه المجموعة الإجرامية.
ولا بد من إعادة قراءة المقالة التي كتبت منذ ست سنوات تحت عنوان: تجار النفط الثعابين الذين روجوا للحرب! كذلك آن الأوان لإعادة تذكير الأميركيين بالإرث المعيب لكل شخص في إدارة بوش/ تشيني، وللأكاذيب التي كلفت كثراً من الناس أعزاء على قلوبهم.
ويبدو ان مجموعة العراق في البيت الأبيض كانت مجموعة مؤثرة، ولقد نجحت في مهامها حيث لم تجد صعوبة في الترويج للحرب بين الأميركيين خصوصا بعد الحادي عشر من سبتمبر. وكان مسؤولا عن تأسيس تلك المجموعة أندرو كارد، رئيس طاقم موظفين البيت الأبيض، إلى جانب كارل روف كبير مستشاري الرئيس بوش حينذاك.
وفي أغسطس 2002، اجتمع ستة رجال وثلاث نساء في واشنطن للتحضير لخطة تروج لغزو العراق، وهي خطة خسيسة لخداع الأمة الأميركية. وقد سبق التعريف بهذه المجموعة في مقالة لواشنطن بوست عام 2003.