منذ سقوط الرئيس الليبي معمر القذافي برز نحو 200 مطبوعة مستقلة في ليبيا، ويقول أصحاب محلات بيع الصحف إن الزبائن يتركون متاجرهم ويحملون الصحف ملء الذراعين لضمان عدم تفويتهم الأخبار، وهم يقولون إن هذا ثمن بسيط للحرية.
وقبل الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الليبي معمر القذافي من السلطة، كان الإعلام تحت الرقابة المشددة للدولة، وكانت الصحف في الغالب تنشر المقالات ذاتها التي تزودها بها الدولة، أما الصحافيون الذين يخالفون القوانين، فكانوا إما يسجنون أو يخطفون.
ولقد شعر التونسيون والمصريون أيضاً بمزيد من الحرية الإعلامية، بعد الانتفاضات التي أسقطت قادتهم في بداية العام، لكن لم تكن السيطرة الإعلامية أكثر وحشية في أي مكان مما كانت عليه في ليبيا.
كذلك يحتفي الناشرون بحريتهم المؤسسة حديثاً، فبناء على قرار من المجلس الوطني الانتقالي الليبي، تقوم الحكومة بدفع تكاليف الطباعة لأول ثلاث طبعات من أي مطبوعة، ويلي ذلك تقديم خدمات طباعة بخصومات، وتقوم باستخدام أموال هيئة الإعلام الحكومية التابعة للقذافي لتغطية النفقات.
وكان إبراهيم المسماري قد أوضح أن الدولة تعتزم ممارسة الرقابة على مطبوعاتها، التي سيزداد عددها إلى خمس مطبوعات بدلا من اثنتين، وذلك في سبيل تجنب إزكاء الخصومات القبلية، لكن المستقيلين لديهم الحرية في إصدار ما يريدون.
ومعظم الإصدارات الجديدة مكرسة للمعارك البطولية التي خاضها مقاتلو المجلس ضد قوات القذافي، إلا ان بعضها اصبح منصات للمواطن العادي لنقد قادته الجدد والتعبير عن آماله ببلد ديمقراطي حر ومزدهر.