انتشرت حركة "احتلوا وول ستريت" التي بدأت في نيويورك في سبتمبر الماضي، بسرعة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وربما تواصل الانتشار، ويحتمل أن تجتاح اليابان. و جاءت الحركة متفاعلة، بطريقة افتراضية على الأقل، مع حركة الربيع العربي في الشرق الأوسط، وكذلك مع الحركة "الساخطة" في إسبانيا وأجزاء أخرى من أوروبا. وعلى امتداد العالم، يخرج الناس إلى الشوارع للتعبير عن شعورهم بالإحباط والغضب على الأنظمة السياسية والمالية التي لم تعد فعالة بالنسبة للغالبية.

ولم تطرح حركة "احتلوا وول ستريت" بعد أية وثيقة معينة أو قائمة مطالب. وربما يبرهن ذلك على قوتها، في الوقت الذي تتواصل الاحتجاجات في التوسع و التنوع. وتدفع الاحتجاجات بموجات غائرة من الغضب على الانتهاكات الاقتصادية التي قضت على فرص العمل و ملكية المنازل و المستوى المعيشي اللائق. والأمر الواضح للغاية هنا هو أن المحتجين قد سئموا من الوضع الراهن، ويريدون إصلاح النظم السياسية والمالية. وحتى الآن، ظلّت الاحتجاجات محايدة، وودية، والأهم من ذلك كله، أنها غير عنيفة.

وفي اليابان، اندلعت مشكلات مماثلة. فهناك 2.04 مليون ياباني يتلقون إعانات من الدولة ابتداء من شهر يونيو الماضي، وفقا لتقرير صادر عن وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية أخيراً. ويعد هذا الرقم الأعلى منذ عام 1951. بالإضافة إلى ذلك، ووفقا لتقرير الوزارة الصادر في 29 أغسطس الماضي، بلغت نسبة العاملين غير المنتظمين في اليابان معدلاً قياسياً هو 38.7% في أكتوبر 2010. ووضعية العاملين "غير المنتظمين" تعني حصول العامل على عقد بقليل من الضمان و رواتب أقل من الموظفين الدائمين. وبالنسبة للشباب، فالأوضاع أكثر سوءاً.