لكسب السباق مع الزمن، تحتاج قوات التحالف إلى التعامل مع أربع قضايا. أولاً، التفكير في كيفية إيصال الشراكة إلى مستواها الأقصى مع الحكومة الأفغانية على مختلف المستويات، في سبيل إيجاد استراتيجية سياسية شاملة، ووقف الانتقادات التي يوجهها أحد الطرفين إلى الآخر، وإقامة محادثات بناءة قائمة على المصالح المشتركة، كما ينبغي للتحالف ان يكون اكثر تفهماً للعوائق والضغوط على القيادة السياسة الأفغانية، وأن يضع أحد الطرفين الآخر أمام مسؤوليته تجاه أي أفعال لا تصب في إطار المصلحة المشتركة.
ثانياً، يتعين على أميركا أن تعمل مع باكستان للتعامل مع التحديات المتأتية من طالبان والمجموعات المتشددة هناك. فإذا تدهورت الأوضاع في مناطق باكستان الخارجة عن السلطة، فيتعين على الحكومة الأفغانية إنشاء قوات أمنية أقوى ومجتمعات أفضل تحصيناً. وإنشاء تلك القدرات سيستغرق وقتاً، قبل ان تصبح مرنة بما يكفي للتعامل مع أي تهديد يأتي من خارج الحدود.
ثالثاً، هناك ما يدعو للقلق بخصوص التوترات العرقية داخل الحكومة والقوات الأمنية. وعلى الرغم من أن الحكومة الأفغانية والمؤسسات الأمنية تتمتع بوصفات خاصة لتحقيق توازن بين تلك المجموعات، فإن هناك حاجة لإيجاد آليات محسنة تعزز هذه القواعد. فالاستقرار في أفغانستان يعتمد على وجود تمثيل يتسم بالإنصاف لمختلف شرائح المجتمع، وشعوراً بحق التملك بين جمهور الناخبين.
أخيراً، ينبغي أن يمضي الحوار بين أميركا وأفغانستان، وبين «ناتو» وأفغانستان، قدماً. فالأهداف المباشرة للغرب يمكن تحقيقها على أفضل ما يكون إذا ما قدم التحالف الغربي لأفغانستان ودول المنطقة ضمانات وإمكانيات التنبؤ بشأن خطته بعد عام 2014. فالشراكة الاستراتيجية البعيدة المدى ينبغي تحديدها مسبقاً لتقليص الاضطراب في العلاقة.