هدف التحالف من كل جهود المساعدة في أفغانستان هو إعداد القوات الأمنية الأفغانية لتولي المسؤولية الأمنية بنهاية 2014، وهو على درب تحقيق ذلك. ففي نهاية 2010، وصل عدد الجنود في الجيش الأفغاني إلى حوالي 143 ألف جندي، متجاوزا الهدف المعلن لتلك السنة والبالغ 134 ألف جندي، ولقد أصبح ذلك الجيش أحد أكثر مؤسسات البلاد موضعاً للاحترام، لكن قبل أن تتخلى قوات التحالف عن القيادة كليا، فإنه يتعين عليها الاستمرار في مساعدة الجيش في تطوير القيادة وتقليص معدل الإنهاك الوظيفي والغياب من دون إجازة، وموازنة التمثيل القبلي والعرقي، وتحسين العمليات اللوجستية لديه.

في 2011، شاركت ما نسبته 95% من مجمل وحدات الجيش الأفغاني قوات التحالف عملياتها، ولقد أظهرت تلك الوحدات تحسنا مستمرا في توفير الأمن والقدرة على إحباط هجمات المتمردين بشكل مستقل. وفي السنة الماضية، ضاعف الجيش الأفغاني عملياته التي قادها بنجاح.

وفي نهاية 2010، تباهت الشرطة الأفغانية بأنه بات لديها 120 الف ضابط، بزيادة 11 ألف ضابط عن الهدف الأولي، وازدادت نسبة الضباط المدربين بشكل جيد بنسبة 50%. وفي سبيل تحسين أوضاع تلك القوة، أنشأ التحالف برنامجا لتطوير مؤهلات القيادة وتخفيض معدلات الأمية.

ومن جهة أخرى، ساهم التحسن الذي أُحرز على الصعيد الأمني في حشد جهود القطاع المدني في الحكومة الأفغانية، واصبح هناك موظفو خدمة مدنية مدربين بشكل جيد، وقد تم توزيعهم على مقاطعات حيوية تم تطهيرها، بهدف تقديم خدمات إلى الناس الذين لم يحظوا بمثلها من قبل. ولقد برزت مجالس محلية غير رسمية تمثل فئات المجتمع لنقل آراء السكان وحاجاتهم ورغباتهم للحكومات المحلية، وقد بدأ هؤلاء السكان بإخضاع حكوماتهم للمساءلة.