تواجه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقادات داخل الولايات المتحدة بعد عملية اغتيال أنور العولقي التي نفّذتها طائرات أميركية موجهة عن بعد، وجاء أبرزها من رون بول عضو مجلس النواب الجمهوري عن ولاية تكساس الذي يسعى للترشح لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية العام المقبل، والذي أشار إلى إمكانية مساءلة الرئيس أوباما بشأن العملية.
وتأتي انتقادات بول لاغتيال العولقي متسقة منذ اللحظة الأولى التي طرح فيها العضو الجمهوري رأيه بشأن العملية. وقال بول في تصريحات لوكالة "إن بي سي نيوز" الأميركية: "لو تقبل الشعب الأميركي ذلك دون نقاش، فإننا سوف يكون لدينا الآن ممارسة مقبولة لقيام الرئيس باغتيال من كان يعتقد أنهم من الأشرار، وأعتقد أن ذلك أمر مؤسف". وأضاف: "ماذا سيقول الناس عن تيموثي ماكفاي؟ إننا لم نقم باغتياله. لقد كنا شبه متأكدين أنه قد فعل ذلك، حيث أخضعوه للمحاكمة و قاموا بإعدامه".
ويعتبر بول أن الاغتيال انتهاكا لدستور الولايات المتحدة، الأمر الذي تناهضه الحملة الانتخابية لبول. يقول بول: "العولقي كان مواطناً أميركياً، وبموجب الدستور الأميركي، لا بد من توجيه التهمة قبل تنفيذ الحكم. فلو كنت رئيساً لأميركا، لأصدرت أوامري بإلقاء القبض عليه، و إحضاره إلى الولايات المتحدة و محاكمته و توقيع أشد عقوبة ينص عليها القانون" ومع ذلك، فإن موقف بول يعد فريداً من نوعه بين منافسيه من الجمهوريين، حيث يرى معظمهم الحاجة إلى لهجة الصقور في البيت الأبيض، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمكافحة الدولية للإرهاب. ويعتبر بول أن تصرفات الرئيس أوباما هي عدم احترام للدستور وسيادة القانون بوجه عام. ولهذه الأسباب، يؤيد المساءلة. ويقول: "أحمل الرئيس المسؤولية لأنه من الواضح أنها خطوة في الاتجاه الخاطئ".