اعتبر أنور العولقي العدو اللدود الأبرز بالنسبة للولايات المتحدة، ليس فقط بسبب تحريضه الآخرين على قتل الأميركيين، لكنه لعب أيضاً دوراً قيادياً في تنفيذ الهجمات. إلا أن قتل مواطنين أميركيين من قبل حكومتهم دون إجراء تحقيقات أو تهم أو محاكمة، وهي الإجراءات ذات الصلة بموجب التعديل الخامس في الدستور الأميركي، يثير العديد من التساؤلات التي لا ينبغي التغاضي عنها عند الاحتفاء بقتل شخصية إرهابية بارزة أخرى.
قد يكون استهداف وقتل العولقي له ما يبرره، لكن بعض المدافعين عن الحريات المدنية يقولون أنه يرقى إلى حد الإعدام من خلال إجراءات موجزة دون استناد إلى حكم صادر عن جهة قضائية، ولكن اعتماداَ على مصادر استخباراتية أثبتت التجارب في كثير من الأحيان عدم موثوقيتها. كذلك تثير مسألة العولقي تساؤلات حول الاعتماد المتزايد لإدارة أوباما على إستراتيجية عمليات القتل المستهدفة باستخدام طائرات موجهة عن بُعد. وفي وقت سابق من هذا العام الجاري، صعّد الجيش الاميركي استخدامه للطائرات الموجهة عن بُعد بتنفيذ هجمات ضد مقاتلي القاعدة في اليمن وأماكن أخرى في منطقة القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية.
يقول مسؤولون أميركيون إن حملة الهجمات التي تقوم بها تلك الطائرات قد حققت نجاحاً منقطع النظير. و يقولون إن هذا النوع من الطائرات يقتل عددا أقل من الضحايا غير المستهدفين من خلال هجمات تقليدية، ويحول استخدام القوة الفتاكة دون تعريض القوات الأميركية للخطر. ويعد هذا صحيحاً دون شك، على الرغم من إزهاق أرواح بريئة في كثير من الأحيان في مثل هذه الهجمات. وقال مسؤولون يمنيون إن سبعة أشخاص قتلوا في الهجوم على قافلة العولقي، و من غير الواضح ما إذا كانوا جميعاً من الإرهابيين المشتبه بهم.