الطائرات الموجهة عن بعد تعتبر الأسلحة المفضلة هذه الأيام في غزوات أميركا العسكرية في الشرق الأوسط. وقد وافق الرئيس الأميركي باراك أوباما على استخدامها في ليبيا، وقال إنها تتمتع " بقدرات فريدة من نوعها". فبإمكان هذه الطائرات التحليق على ارتفاعات منخفضة، وبالتالي التصويب بدقة، ولكونها من دون طيار، فإن الخطر الوحيد يتمثل في فقدانها.

وتقوم أميركا باستخدامها أيضا في اليمن، حيث تمكنت بواسطتها من قتل القيادي في تنظيم القاعدة أنور العولقي، كما تستخدم في باكستان منذ مدة. لكن هناك جانبا سلبيا للقضية، فهذه الطائرات تجعل الحرب سهلة جدا، بحيث يكف الرئيس عن القلق على الشباب الأميركي والأذى الذي يتعرض له، ويصبح الذهاب إلى الحرب اكثر سهولة، وقد يفقد الكونغرس السيطرة على قرار الحرب.

لكن المتوافر من المعلومات حول المستهدفين بقصف هذه الطائرات قد لا يكون دقيقا. ففي السنة الماضية، أفاد مسؤول في الأمم المتحدة يتولى مسؤولية ملاحقة عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، بأن عمليات القتل التي تنفذها تلك الطائرات تعد إعدامات عشوائية.

فالقتل باستخدام هذه الطائرات يعني القتل من دون محاكمة، وأميركا في ستينات القرن الماضي وقعت على معاهدة حقوق الإنسان التي تحظر القتل العشوائي. لكن إدارة أوباما تقول إنه في الحرب يمكن للمرء أن يقتل من دون محاكمة، وأن عمليات القتل تتركز على استهداف "المقاتلين" باعتبارهم مشاركين في "الحرب على الإرهاب"، على الرغم من أن أوباما يحاول تفادي تلك العبارات من عهد بوش.

كان رد الفعل السلبي الأقوى على هجمات تلك الطائرات في باكستان، حيث يعتبرها الباكستانيون سلاحا إرهابيا, وسكان بعض المناطق في باكستان يقولون إنهم لا يعرفون متى يمكن أن يسقط صاروخ من السماء.