عندما ينتهك قادة الجيش المبادئ الديمقراطية، يتعين على إدارة أوباما أن توجه انتقادات إليه. في أواخر يونيو الماضي، على سبيل المثال، قامت قوات الأمن المصرية بإصابة اكثر من ألف محتج كانوا يطالبون بتعويضات لعائلات شهداء الثورة بجروح.

 وكان يفترض أن يقوم البيت الأبيض بإدانة المجلس بقوة وحثه على إجراء تحقيق شامل بالموضوع. وبدلا من ذلك، أعرب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية عن إيمانه بأن: «الجيش المصري وضع نفسه في إطار نموذج مثالي من الاحتراف خلال أحداث ساحة التحرير ... ويتحتم عليه حمل هذه الروحية قدما بطريقة تتصف بالشفافية متمسكا بحكم القانون». وهذا الرد المكبوت مثل فرصة ضائعة.

ويتعين على أميركا أيضا منع المجلس من الاختباء وراء علاقته بها، ومثل هذه التكتيكات، بالطبع، محفوفة بالمخاطر بالنسبة لأميركا، ومن النقاط القليلة المتوافق عليها بشكل واسع في مصر اليوم هي قيام البلاد بتأكيد استقلاليتها عن واشنطن. ويمكن ان يفسر الشعب المصري الانتقاد الشعبي في الولايات المتحدة باعتباره محاولة للتدخل في الشؤون المصرية، مما قد يثير رد فعل عنيف ويقوي المجلس.

بالإضافة إلى ذلك، إذا ما فشل الضغط الأميركي على العسكريين في إحداث تغيير في توجه قادة الجيش، فإنه سيعرض المصداقية الأميركية للخطر ويهدد بتقويض التعاون بين الدولتين.

ومع ذلك، بإمكان إدارة أوباما تفادي هذه المزالق المحتملة، وبدلا من إلقاء البيت الأبيض محاضرات على قادة الجيش المصري عما يجب القيام به، ينبغي أن يتساءل البيت الأبيض عما إذا كان هؤلاء القادة يفون بالتزاماتهم المعلنة تجاه الديمقراطية.