ينطوي سعي السلطة الفلسطينية للحصول على السيادة من خلال استصدار قرار من الأمم المتحدة الأسبوع المقبل على مناورة متهورة. فهذا ليس فصلاً آخر في الربيع العربي، ولن يؤدي ذلك إلى إذابة الجمود في المفاوضات مع اسرائيل. ربما يكون ذلك انقلاباً دبلوماسياً قصير الأمد، لكن النتيجة ستكون أكثر قسوة بالنسبة للفلسطينيين، وسوف تتسبب بمزيد من التشدد على امتداد المسارات الصعبة للمفاوضات.
إننا نتفهم الإحباط الفلسطيني الذي أدى إلى هذه الحالة المضطربة. فهؤلاء الذين يدعون إلى تقديم تنازلات متساوية من جانب كل من اسرائيل وفلسطين لا يعترفون بأن إسرائيل تمتلك زمام الأمور في هذه العلاقة، و قد أججت حالة الاستياء التي جعلت من تحقيق السلام الدائم أمراً أكثر صعوبة. فهي تستمر في التوسع غير القانوني للمستوطنات في الأراضي المحتلة. لكن الواقع هو أن التصويت في الأمم المتحدة لن يوفر بصيص أمل لقيام دولة فلسطينية. ويعترف محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية بذلك علناً. فسوف تستخدم الولايات المتحدة حق النقض بالتأكيد ضد الاعتراف الرسمي من قبل مجلس الأمن الدولي اذا اضطرت إلى ذلك. وإننا نأمل ألا تفعل ذلك.
إذا حصلت السلطة الفلسطينية على صفة "دولة غير عضو" بالأمم المتحدة، على غرار وضع الفاتيكان، فكيف سيؤدي ذلك إلى تغيير الأمور بالنسبة للمواطن الفلسطيني العادي؟ وقد باشرت الولايات المتحدة بالامتناع عن ضخ الأموال إلى الفلسطينيين في الوقت الذي تواصل دعمها لإسرائيل. فهل هناك أي دولة عربية من المرجح أن تتقدم لتغطية هذه الخسارة للفلسطينيين؟ ليس من المرجح أن يحدث ذلك.