تسود حالة من الذعر بين دبلوماسيين أميركيين إزاء التصويت المقبل في الأمم المتحدة بشأن إقامة دولة فلسطينية. ووفقا للفلسطينيين، فهم ينفذون ببساطة ما اقترحه البيت الأبيض.
ففي خطابه الذي ألقاه في الثالث والعشرين من سبتمبر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2010 ، تحدّث الرئيس الأميركي باراك أوباما ببلاغة عن الأهداف من محادثات السلام المباشرة في الشرق الأوسط التي تعقد برعاية أميركية.
وأعرب عن أمله أنه "عندما نأتي إلى هنا في العام المقبل، فإنه يمكن أن نتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى انضمام عضو جديد في الأمم المتحدة، وهو دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، تعيش في سلام مع إسرائيل".
وسرعان ما توقفت المحادثات، ولكن بقي الجدول الزمني المقترح. و تمت مناقشة فكرة مطالبة الأمم المتحدة بتعديل وضع السلطة الفلسطينية من "دولة مراقب" غير عضو إلى "دولة مراقب"، وذلك خلال اجتماع الجامعة العربية في ليبيا، وسرعان ما هيمن التفكير الاستراتيجي الفلسطيني على الاجتماع.
وكان أوباما يستحضر صورة حزينة لعملية سلام ناجحة والتي كان من المفترض أن يترأس خلالها مراسم توقيع تاريخية. وكان سيحقق ما لم يحققه الرؤساء السابقون ويثبت أخيراً أن جائزة نوبل للسلام التي حصل عليها في عام 2009 هي بمثابة "عربون" له. وبدلاً من استضافة مراسم مهيبة لتأكيد الخبرة التي تحظى بها الإدارة الأميركية في السياسة الخارجية، يهرع الدبلوماسيون الأميركيون نحو محاولة الحد من الضرر الناجم عن حطام القطار القادم.
فبالطبع ليس لدى الفلسطينيين ما يخسرونه. فهناك أكثر من 140 دولة لديها شكل ما من أشكال العلاقات الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية، و 105 من هذه الدول منحتها اعترافا كاملا. ولا يحمل إعلان الأمم المتحدة المرتقب أية التزامات.