غني عن البيان أن الغضب يستبد بالفلسطينيين والعرب حيال فكرة أن الولايات المتحدة توغل في تهديدها بقطع الطريق على جهود الفلسطينيين للاعتراف بدولة لهم في الأمم المتحدة.

وربما كان الأمر الأقل وضوحا هو أن بعضا من منتقدي التحرك الفلسطيني في الأمم المتحدة هم من الفلسطينيي ن أنفسهم، فكيف يمكن لمؤيدي الحقوق الفلسطينية أن يتشككوا، بل وأن يعارضوا كلية في التحرك الدبلوماسي الفلسطيني في الأمم المتحدة؟

أليس إيجاد دولة مستقلة معترف بها دوليا هو الهدف الذي يجمع عليه الفلسطينيون كافة؟الأمر ليس كذلك تماما، فالقضية الفلسطينية تتعلق بما يتجاوز الدولة فحسب، وعلى الرغم من الكثير يعتمد على الكيفية التي يطرح بها مطلب الدولة رسميا، فإن هناك من الفلسطينيين من يعتقدون أن التحرك في الأمم المتحدة على أساس مجموعة خاطئة من المفاهيم يمكن أن يكون نكسة للنضال الفلسطيني من أجل تقرير المصير.

والحق في حياة عادية، حياة كريمة في أرض آبائهم.ويكمن في صميم هذه المشكلة كيفية تحديد»فلسطين» في الأمم المتحدة، فالتحرك الدبلوماسي من أجل الدولة الفلسطينية ينطلق وفق الخطوط التي نوقشت طويلا كأساس لحل الدولتين أي الأراضي التي تشمل 22% من فلسطين التاريخية، التي بقيت بعد إجبار حشود هائلة من الفلسطينيين على مغادرة أرض آبائهم أثناء إنشاء إسرائيل في عام 1948، أي الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

وهي المناطق التي احتلتها إسرائيل في عام 1967، ولكن ذلك يمكن أن يغير من تعتبرهم الأمم المتحدة فلسطينيين، وكيف يمكن تحديد حقوقهم. إن اللحظة الراهنة حافلة بالمفارقات بالنسبة للفلسطينيين ، فعلى الرغم من أن التحرك الفلسطيني قد يصل إلى الاعتراف بدولة فلسطينية على خطوط 1967 ، إلا أن السؤال الكبير يتعلق بالعدل بالنسبة لأبناء فلسطين التاريخية.