مهدت سياسة قرضاي الرئيسية، الموصوفة بسياسة «الخيمة الكبيرة» لمحاولتها ضم كل المجموعات العرقية والتيارات في حكومته، إلى تقوية وتمكين زعماء الحرب السابقين الذين يربط الأفغان العاديون بينهم وبين أكثر الأوقات ظلاماً في تاريخ بلادهم، الحرب الأهلية القاسية التي سبقت صعود طالبان وعجلت بمجيئهم.

وفي حين يرى البعض أن هذه السياسة عبارة عن سوء تقدير، فإن آخرين يرونها دلالة ضعف، ويعتبرونها ميزة ثابتة في الثقافة الأفغانية. وقرضاي الذي يدرك ذلك، يقول في هذا الصدد: «هذه الحكومة سميت بحكومة محافظ كابول» مشيرا إلى المزاعم بأن سلطته تتميز بتهور المسؤولين المؤيدين له، وبعزلته، وببزوغ زعماء الحرب، لكنه يؤكد أن هؤلاء النقاد «مخطئون تماما فيما يقولون، فأفغانستان بلاد موحدة تماما، والقبائل والمجموعات العرقية كلها هي جزء من الفسيفساء». وأجزاء من هذه الفسيفساء كانت تتردد عليه خلال اللقاء الذي أجرته معه صحيفة «إندبندنت» اللندنية، كان هناك برهان الدين رباني، الرئيس الأفغاني السابق الذي اغتيل أخيرا، والذي أدى استلامه الحكم في عام 1992 إلى انقلاب التيارات المتشددة الواحدة ضد الأخرى، وبرلماني يواجه مشكلات في الحصول على طلب تأشيرة إلى الهند، ورجل طاعن في السن من إحدى القبائل توجه إلى العاصمة لإبلاغه عن رغبة زعماء طالبان المحليين في الانضمام إلى الحكومة. كما انضم إليه خلال فترة الغداء، مجموعة من ثمانية نواب من مقاطعة باغديس، عبروا عن غضبهم لنقص الكهرباء والطرقات ومنع الفتيات من دراسة الطب. ويطرح جدول مواعيد قرضاي تساؤلات حول مدى معالجته لمسائل يفترض ان تكون من اختصاصات وزاراته أو اختصاص الخدمة المدنية، وهذا الانتقاد وجهه الدبلوماسيون الغربيون ضده، حيث يقولون: «قرضاي يشدد على تولي كل شيء بنفسه، ووزراؤه يحذون حذوه بالتوقيع على كل وثيقة تفوض صرف أي مبلغ من المال».