تحدث ميخائيل غورباتشوف الرئيس الأخير للاتحاد السوفييتي عن الاتهامات التي وجهت إليه في التسبب بانهيار الاتحاد السوفييتي، خاصة افتقاره إلى التبصر في الطبيعية الإنسانية، وكيف أن كثيرا من الرفاق الذين سهل تقدمهم في سلم القيادة خانوه لاحقا. وقال غورباتشوف:" أنا الذي عين فلاديمير كريوتشكوف الرئيس الأسبق لجهاز "كي جي بي" الذي انقلب ضدي لاحقا. لكن من أين كان بإمكاني الحصول على رئيس للمخابرات؟ وكان كريوتشكوف قد عمل تحت جناح أندروبوف لمدة 20 عاما.

أما الرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسين، الذي طارده عندما أصبح رئيسا، فقد كان شخصا يعرفه قليلا عندما كان قائد مقاطعة في سفردلوسك، التي تدعى الآن إكاترينبرغ، وعندما انتخب قائدا للحزب في موسكو دعمه. كان نشيطا، ولقد انقضى وقت طويل قبل أن يدرك خطأه. كان يلتسين مفتونا بالسلطة، متكبرا ومتعطشا للمجد، وشخصا استبداديا. كان يفترض إبعاده وتسليمه وظيفة سفير في جمهورية الموز.

وفيما يتعلق بمسألة التقليل من أهمية القضية الوطنية.. قال غورباتشوف إن هذا ليس صحيحا، فقد عاش في بلاد يتكلم الناس فيها 225 لغة ولهجة محكية، وتوجد فيها كل الأديان، ولقد ترعرع في القوقاز، وكان يدرك حجم هذه المشكلات.

أما فيما يتعلق باضطهاد الجيش حركات الاستقلال في تبليسي وفيلنيوس، فقل إن كل هذه الأحداث كانت تجري دون علمه. وبالطبع، هذا يطرح تساؤلا عن نوعية الأمين العام الذي كان عليه، وهذه هي التهمة الأخطر. وفي فيلينوس، على سبيل المثال، فبعد وصول الصدامات بين مؤيدي الاستقلال والمعارضين إلى ذروتها في 12 يناير 1991، ، اجتمع المجلس الفيدرالي، وأرسل وفدا إلى هناك للتوصل إلى حل سياسي. لكن في الليلة التي سبقت وصول الوفد، كانت هناك صدامات أدت إلى مقتل عدد من الناس. ويبدو واضحا اليوم أن قوى في قيادة "كي جي بي" كانت تقف في طريق أي حل سياسي. وكان الوضع شبيها بذلك في تبليسي.