من الطبيعي أن ينظر الجميع الآن إلى الفرسان الألمان للإنقاذ وذلك من خلال قيادة حلف الأعضاء الضامنين للديون والداعمين للبنوك في الاتحاد الأوروبي.
لكن المشكلة تكمن في أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ليست الفارس المنقذ جون واين، في حين يبدو جمهورها الانتخابي المتعب على غير استعداد لامتطاء الحصان. وتعتبر ميركل الزعيمة الوحيدة في أوروبا التي لا تواجه أي تحد من اليمين المعادي للوحدة الأوروبية. والأحزاب المعارضة على يسارها تدفعها لبذل المزيد من الجهد لصالح أوروبا، في حين أن وسائل الإعلام الألمانية تنتقدها لترددها وليس لحماسها المندفع لليورو.
ويعتقد أن المنطق الذي يقود موقف الألمان بإنقاذ اليورو بكل الوسائل أو حتى نفاد الذخيرة لن يتغير، حتى في ظل تراجع النمو في الاقتصاد الألماني، والسؤال هو: ما مقدار الذخيرة التي تستعد كل من ألمانيا وفرنسا لشرائها؟
المشكلة سياسية. يمكن البلدان نظريا مضاعفة مبلغ الـ 440 مليار يورو الذي سيديره الصندوق الاستقرار المالي الأوروبي، وبإمكانهما أيضا استبدال السندات الوطنية لتحل محلها سندات اليورو. لكن الثنائي الفرنسي الألماني كان قد قاد من الخلف دائما في اطار رد الفعل وليس القيادة.
وأحدث منتجاته هو اقتراح "حكومة اقتصادية" لمنطقة اليورو. لكن الاقتراح عبارة عن مزحة مزدوجة. أولا، لأن هذه الحكومة سوف تنعقد مرتين في السنة، وثانيا، لأن آخر ما ستتخلى عنه برلمانات منطقة اليورو هو السلطة المالية. ثالثا، يتوجب على القوي إخماد الحريق أولا ومن ثم البدء بإعادة بناء البيت المالي الأوروبي.
ولحسن الحظ، لدى الإنجليز نظام سياسي يتولى القيادة بعد أن يتم استنفاد كل البدائل.