إن إيجاد حل شامل لأزمة اليورو يفترض أن يمر بتوفير ثلاثة عناصر رئيسية: إصلاح النظام المالي وإعادة رسملته، وإيجاد نظام سندات يورو أوروبية، ووضع آلية للخروج.
أولا بالنسبة للنظام المصرفي، فقد تم تفويض صندوق الاستقرار المالي الأوروبي بإنقاذ المصارف الأوروبية.
أما بالنسبة لحاجة أوروبا إلى إصدار سندات يورو، يجري ضمانها بشكل مشترك من قبل كل أعضاء منطقة اليورو، لتمويل ديون الدول التي لديها عجز بالشروط نفسها، كما دول الفائض، فإن الخلاف الدائر حالياً هو حول حقوق التصويت. فالبنك المركزي الأوروبي يعمل على أساس صوت لكل دولة، أما صندوق النقد الدولي فيعطي حق التصويت بحسب المساهمات في رأسمال الصندوق. ونظرا لكون سندات اليورو تضع وضع ألمانيا الائتماني تحت الخطر، فإن أي تسوية يجب أن تضع ألمانيا في موقع القيادة.
ومن وجهة نظر الكثير من المراقبين، يجب ان تكون الإصدارات الجديدة بالكامل سندات يورو إلى الحد الذي يقدره مجلس الإدارة، وكلما زاد حجم سندات اليورو التي تريد الدولة إصدارها، زادت شروط المجلس تشددا. ومن المفترض ان يشكل رفض حق إصدار سندات يورو إضافية رادعا قويا للدول المعنية. وماذا يحدث إذا لم تلتزم الدولة بالشروط المتفق عليها؟ الأمر يحتاج إلى آلية للخروج لمنع أي اهتزاز لأوضاع العملة.
ولأن الأسواق المالية قد لا تقدم فترة الراحة الضرورية لوضع التدابير الجديدة في مكانها، فيتعين على المجلس الأوروبي إيجاد تدبير بديل مؤقت يسمح للبنك المركزي الأوروبي بإقراض الحكومات التي لا تستطيع الاقتراض إلى أن يجري وضع نظام سندات اليورو الأوروبية. وهذه المشكلات الثالثة يجب حلها إذا ما أريد لليورو ان يكون عملة قابلة للحياة.