هل أصبح ثوار ليبيا بعد 7 شهور من الحرب على استعداد لحكم بلادهم، وما الذي يتعين على الغرب القيام به لمساعدتهم؟
يقف العالم مبهورا لشجاعة الليبيين، الذين واصلوا القتال باستماتة ضد نظام العقيد معمر القذافي، وفي غمار هذا كله أظهروا التزاما وصمودا استثنائيين.
والعالم يهيب بهم الآن أي يظهروا قدرة على السيطرة على النفس، واحترام المدنيين الليبيين في الأيام والأشهر المقبلة وهم قد وعدوا ببناء ليبيا ديمقراطية، ويتعين عليهم الآن الوفاء بوعودهم.
ولا شك بأن ثوار ليبيا ما كانوا ليصلوا إلى ما حققوه من دون حملة ناتو الجوية، والدعم السياسي من القادة الغربيين، فهؤلاء القادة رفضوا التخلي عن ثوار ليبيا حتى عندما كان الكثيرون يعلنون أن ليبيا ليست إلا مستنقعا ينبغي تركه لقدره.
وقد كانت هناك أوقات ينبغي فيها على الولايات المتحدة وأوروبا أن تقدم مزيدا من الدعم للشعب الليبي، ولكن الرئيس الاميركي باراك اوباما اتخذ القرار المناسب في ترك أوروبا تتصدى للقيادة في الساحة الليبية.
ستحتاج ليبيا إلى مزيد من الدعم ، وإلى مزيد من الرصد اليقظ كذلك في الشهور المقبلة، فتحديات بناء دولة مستقرة وديمقراطية هي تحديات جمة.
وكما تعلمنا بثمن باهظ في العراق فإن كل الأطراف المعنية في ليبيا لا بد أن يكون لها دور في بناء نظام سياسي جديد، وإلا فإن أولئك الذين يجري استبعادهم سيعمدون إلى العنف، وعملية صنع القرار في ليبيا، بما في ذلك إعادة إطلاق صناعة النفط المتضررة، والمشاركة في عوائد النفط، ينبغي ان تتسم بالشفافية.