تكاد الحرب العراقية أن تنتهي، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة لألوف العراقيين الذين عملوا مع الجنود والدبلوماسيين الأميركيين كمترجمين وسائقين وغيرها من المهن والخدمات، وهؤلاء كانوا دوما هدفا لهجمات المقاتلين، والآن مع خروج القوات الأميركية، فلقد أصبحوا بصورة متزايدة في مواجهة مصيرهم. وهناك على الأقل 62 ألف عراقي ينتظرون الرد على طلبات الدخول إلى الولايات المتحدة بحسب "مشروع مساعدة اللاجئين العراقيين"، والموافقة على التأشيرات تأخذ على اقل تقدير ثمانية شهور، ويرى البعض أن أميركا يتعين عليها العمل على معالجة هذه الحالات على وجه السرعة.

 وكان العراقيون بمن في ذلك العاملين لدى القوات الأميركية في العراق قد أخضعوا للمزيد من التمحيص، بعد اتهام عراقيين يعيشان في كنتاكي بتزويد "القاعدة" في العراق بالسلاح والمال، وكان الرجلان قد سمح لهما بدخول الولايات المتحدة في 2008 في إطار مشروع برنامج اللاجئين. وكان الكونغرس قد وافق في 2008 على إصدار 5 آلاف تأشيرة دخول خاصة سنويا للعراقيين العاملين مع القوات الأميركية، لكن 3100 شخص فقط استطاعوا دخول الولايات المتحدة.

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد اعترف أخيرا بأن قبول الطلبات سوف يتقلص هذه السنة، حتى بالنسبة للعراقيين الذين يواجهون خطر المحاسبة. ويخشى المسؤولون عن "مشروع مساعدة اللاجئين العراقيين"، أن تتقلص الموافقات إلى النصف وأن يجري رفض معظم الطلبات لأسباب أمنية. ويقول البعض إن واشنطن يقع على كاهلها مسؤولية مساعدة إعادة توطين العراقيين الذين تركوا بيوتهم، وحتى بلادهم بسبب الحرب، ولا يزال هناك حوالي أربعة ملايين عراقي مهجر.