يقوم الرئيس الأميركي باراك أوباما بالإيفاء بوعده بإنهاء الحرب العراقية، كان هناك 142000 جندي أميركي على الأرض في العراق عند استلامه منصب الرئاسة، والآن أصبح هناك 46 الف جندي فقط، وجميعهم يفترض أن يغادروا العراق بنهاية ديسمبر المقبل، في إطار الاتفاق الذي جرى مع الحكومة العراقية في 2008.

وهذه الحرب التي كان يفترض أن لا تشن، كلفت واشنطن ما يربو عن 4450 قتيل أميركي ومئات المليارات من الدولارات. والأميركيون متشوقون لرؤية جميع الجنود الأميركيين وقد عادوا إلى ديارهم . لكن إذا طلب العراق قوة عسكرية صغيرة، فإن هناك أسبابا تراها واشنطن شرعية لبقاء هذه القوة، بشرط دراسة المهمة بشكل متأن. فالعراق ما زال بحاجة إلى مساعدة لبناء جيشه ولتهدئة التوترات بين العرب والأكراد في شماله.

وجميع الخبراء يقولون إن الأطراف العراقية تريد بقاء الأميركيين لفترة أطول، لكن ليس هناك سياسيون عراقيون مستعدين لقول هذا الأمر في العلن. وتبدو الإدارة الأميركية محبطة بسبب عدم رد العراقيين على طلبها بشأن الانسحاب من عدمه، لكن موضوع سحب القوات قرار عراقي، وعلى العراقيين تحمل تبعات قرارهم.

فإذا أرادوا تمديد اتفاق الانسحاب فيتعين عليهم قول ذلك لمؤيديهم مع شرح لماذا يعتبر هذا الأمر مفيدا للبلاد، وإذا ما بقت قوة أميركية يجب أن يحدد تفويضها بشكل مدروس: جمع المعلومات ودعم القوات العراقية لملاحقة المتمردين والتدريب العسكري والقيام بدوريات مشتركة على الحدود، ويتعين على الحكومة العراقية أن تلتزم بملاحقة الميليشيات التي تستهدف الجنود الأميركيين.