حتى لو قامت جامعة الدول العربية بإلقاء ثقلها وراء محاولة السلطة الفلسطينية الحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية، فإن المسؤولين الفلسطينيين يعيدون النظر بمواقفهم الآن، على الرغم من تأييد ثلثي الفلسطينيين لهذا المسعى.
والآن مع اقتراب موعد احتمال التصويت في سبتمبر المقبل، يبدو أن مسؤولي السلطة الفلسطينية يشعرون بالتردد، فلقد تعهدت أميركا باستخدام حق الاعتراض في وجه هذه الخطوة وحجب حق العضوية الكاملة في الأمم المتحدة عنهم. وبينما بإمكان الأمم المتحدة القيام بدلاً من ذلك بإعلان ذي طابع رمزي أو تحسين صفة المراقب للسلطة الفلسطينية، إلا أن المسؤولين تزداد مخاوفهم من ان يؤدي أي إجراء ذي طابع رمزي إلى إحباط شعبي والى غضب يضعف السلطة الفلسطينية، ويقوي المتشددين مثل حماس.
يقول الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غسان خطيب: نحتاج إلى مساعدة عملية لإنهاء الاحتلال، ولإنجازات ذات الطابع الرمزي أو الخطابي ليست بالتحديد ما نصبو إليه، مضيفا إن القيادة الفلسطينية كانت تعد أو تتوقع إعلان الدولة في سبتمبر، وعندما تفشل سوف تقوض موقعها الشعبي وتقوي موقف المعارضة.
وما زال الفلسطينيون يدرسون خياراتهم، وأخيرا توجهوا لاستشارة الجامعة العربية في اجتماع عقد في الدوحة، ولقد أعلنت جامعة الدول العربية لاحقا أنها ستطلب من الأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.
وبالطبع، يقول أعضاء من حركة حماس إن مشروع إقامة الدولة معيب في جوهره.
وكان الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات قد أعلن عن دولة في الثمانينات، واعترف عديد من دول العالم بدولة فلسطين، ويتساءل أحد رجال الشرطة في حماس، عمار أحمد: لكن ماذا كسب نتيجة لذلك؟ لا شيء سوى مسار سلمي سخيف.