تجمع مئات الشبان في أهم مناطق التسوق في لندن بالقرب من مركز بولرينغ، الذي أغلق أبوابه في وقت مبكر تحسباً لأعمال العنف.هل كان ينبغي على رجال الشرطة أن يهبوا لتفريق الحشود وتهديدهم بالاعتقال منذ اللحظة الأولى، أم كان عليهم الانتظار إلى حين نجاح المحتشدين في الوصول إلى الهواتف وشاشات التلفاز؟

وفي مرحلة السبعينات، ألغي قانون مكافحة الشغب، الذي كان قد استخدم لفترة طويلة تحت عنوان "قانون منع أعمال الشغب والتجمعات الفوضوية ومعاقبة المشاغبين بصورة سريعة وفعالة." هل كانت تلك سياسة اجتماعية خاطئة مستقاة من السبعينات؟

لقد سمح ذلك القانون للشرطة البريطانية بتفريق أية تجمعات تضم 12 شخصاً أو أكثر. وفي حال لم تتفرق التجمعات بعد ترديد القانون على مسامعها، يسمح باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين.

وعلى ما يبدو، فإن الشرطة البريطانية مقيدة الآن بقيود فرضتها السياسة والثقافة التشريعية الحالية. وبرغم وجود ما يبرر جزءاً كبيراً من تلك الثقافة، فإن التزام أفراد الشرطة بها، أثناء محاولتهم قمع عملية شغب تهدد أمن الآخرين، يعد تصرفاً جائراً وأحمق.

ينبغي على اللصوص أن يدركوا أن ميزان القانون يختلف عندما يتعلق الأمر بهم ، وأن الشرطة تتمتع بقدر أكبر من السلطة والحماية القانونية في حالة حدوث أعمال شغب.

وقد أظهرت موجة عمليات النهب قوة وسائل الإعلام الاجتماعية. وليس هناك ما يمنع توجيه تحذير رسمي لمثيري الشغب المحتملين عبر الإنترنت، قبل أن يتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم.

وفي الحقيقة، هناك كثير من الوسائل التي قد تساهم في جعل مهمة الشرطة أسهل.