بدأ الجيش الأميركي بعد معركة «مرجة» في إقليم هلمند، والتي لم تكن على مستوى الآمال المعقودة عليها في إطار مبدأ خطة مكافحة التمرد، بالاعتماد بصورة أكبر على الإحصاءات المبهمة لنشر فكرة إحراز تقدم في الحرب، مثل نشر إحصاءات عن عدد المسلحين الذين تعرضوا للاعتقال والقتل، والهجمات ضد جنود «إيساف»، والإصابات بين المدنيين.

وقد أعلن الجنرال بترايوس المنتهية ولايته لصحيفة نيويورك تايمز انه واثق من إحراز تقدم في الحرب بسبب المؤشرات الجديدة على الأرض، مشيرا إلى تراجع هجمات المتمردين في مايو ويونيو هذا العام بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2010، مؤكدا على ان إحصاءات يوليو تظهر توجها في السياق نفسه، مما يعني، من وجهة نظره، انه قد تم إضعاف المتمردين بطريقة ما، حيث للمرة الأولى منذ عام 2006، أصبحت هجمات المتمردين أقل بالمقارنة مع السنة الماضية.

ولسوء حظ الجنرال، فقد تبين أن الأرقام يمكن التدقيق فيها بسهولة أكثر من وقائع المعارك في المواقع الجبلية. ويستخدم الناشطان روبرت غرينولد وديريك كرو إحصاءات أخرى، وبالتحديد التقرير الأمني لمكتب حماية المنظمات غير الحكومية، الذي أشار إلى ازدياد هجمات مسلحي طالبان عاما بعد عام، وكذلك يعتمدان التقرير الإحصائي للأمم المتحدة الذي سجل زيادة في عدد الإصابات بين المدنيين، بنسبة 15% في الأشهر الستة الأولى من عام 2011.

وقد كتبا في يوليو الماضي: يشير المعدل المتزايد للهجمات من قبل المتمردين، وما رافقه من رد تصعيدي من قبل «ناتو» إلى فشل حملة مكافحة التمرد للجنرال بترايوس في تحقيق أحد أهدافها الأساسية، وهو حماية السكان الأفغان، فبترايوس وهو في طريقه للرحيل، مخادع في التفافه حول الموضوع أكثر من أي وقت مضى.