تابع العالم أخبار عشرات الألوف من الصوماليين في بحثهم اليائس عن الطعام والماء. والواضح أن معالجة الفقر لا تتم من خلال عمل الخير فحسب، وإنما أيضاً من خلال الإجراءات العملية التي تساعد الناس على معاونة أنفسهم. فهل من الممكن رؤية تقدم تجاه التنمية المستدامة والحياة الأفضل بالنسبة للناس الأكثر ضعفاً في العالم؟
ان مشكلات شرق أفريقيا معقدة، وتتطلب درجة اكبر من التنسيق من السابق. فالإرادة السياسية للحكومات الوطنية ودعم المجتمع الدولي، وانخراط المنظمات غير الحكومية واستثمار القطاع الخاص والمبادرات القاعدية، كلها مهمة لنجاح التنمية.
وغالباً ما يلام المجتمع الدولي، أو بشكل أدق القوى الاستعمارية السابقة، على تدخلها ولقتلها الحوافز أمام المبادرات المحلية في تلك المناطق. لكن عندما يموت الأطفال، فغالباً ما يكون المجتمع الدولي هو الأفضل تجهيزاً للتعامل بسرعة مع الوضع.
وما يدعو للعجب هو ما يمكن أن تفعله مبالغ محدودة من الأموال بالنسبة للمجموعات المحلية التي تساعد أنفسها، فالمبادرات الصغيرة ذات الكلفة البسيطة بإمكانها أن تغير بشكل جذري مستقبل المجتمعات المحلية.
وهناك حلول خيالية من داخل كينيا نفسها تقوم بها مجموعات تعاونية من النسوة. مع الإقرار بأهمية بذل جهود أكثر على ضمان أن يستخدم الناس في المناطق شبة القاحلة أراضيهم بشكل أفضل، فإن هاته النسوة قد زرعن نبات السيزال الذي تصنع الحبال من أليافه، وهذا المحصول يمكنه أن يساعد في رفع قدرات هاته النسوة على تنظيم حياتهن والتخطيط لتعليم أولادهن.
فدعونا نكون جزءاً من المجتمع الدولي في دعم سكان شرق أفريقيا فيما هم يأخذون سلسلة من الخطوات الصغيرة لانتشال أنفسهم من الفقر.