أظهرت الإحصاءات أن الوافدين إلى المخيمات والمدن الإفريقية من أجل البحث عن لقمة العيش، يعانون من سوء تغذية حاد جدا، وكانت البيانات المتعلقة بمستويات سوء التغذية التي وردت إلى مكاتب الإغاثة في نيروبي، وهو المكتب الذي يشكل بحكم الواقع مركز الاستعداد للجفاف، سيئة للغاية، بحيث لم تؤخذ على محمل الجد للوهلة الأولى.

يقول مسؤول حكومي كبير في مجال المساعدات في العاصمة الكينية: "طلبنا إعادة النظر بالإحصاءات التي وردتنا ظنا منا أنها غير صحيحة".

وفي بعض مناطق شمال كينيا، يحتاج 37% من السكان إلى مساعدات غذائية عاجلة، وتسجل التقارير بانتظام نسب تصل إلى 20% وحتى 30% على امتداد القرن الأفريقي من السكان الذين يطلبون مساعدات، وهي ضعف نسبة الـ15% التي تمثل عتبة حالة الطوارئ.

ويشير ألون ماكدونالد من منظمة أوكسفام في نيروبي في هذا الصدد: "قد لا نشهد العدد نفسه من الأشخاص المهددين بالجفاف كما كان الوضع في بداية العقد الحالي، لكن المصابين بالجفاف حاليا هم في أوضاع أسوأ ربما من أي وقت مضى منذ أوائل التسعينات من القرن الماضي".

لكن ما جرى يفترض ان لا يشكل مفاجأة لأحد، وتطالب حاليا "منظمة إغاثة الأطفال" البريطانية بمساعدات قيمتها 40 مليون جنيه إسترليني للمساهمة في انقاد حياة الألوف من الأطفال في كينيا والصومال. وكانت مناشدات عاجلة لإرسال مساعدات إلى شرق أفريقيا قد اطلقت أيضا خلال الأعوام 2009 و2008 و2006، ومنذ قيام المغني بوب جيلدوف وأصدقائه ببذل جهود للمساعدة في عام 1984، فقد تم تسجيل 60 أزمة غذائية رئيسية على الأقل في إفريقيا.