حان الوقت لاتخاذ قرار يمنع رجلا مثل روبرت مردوخ من أن يحظى بهذا النفوذ والسلطة في المجتمع مجددا.
ويتعين الإقرار أن إحدى المزايا المعيبة في قضية التنصت على الهواتف وكل ما يحيط بها من فساد ومساومات، هو الفشل المريع الذي تكشف في الدولة، والذي سمح لمردوخ باختراق السياسة البريطانية وإعلامها وأجهزة الشرطة لديها.
والوقائع تشير إلى أن الائتلاف الذي يقوده المحافظون سمح بمزيد من النفاذ لمثل هؤلاء الأشخاص، وكان ممكنا أن يرد الخدمات من خلال بيع "بي سكاي بي للبث" وهي صفقة قد تكون ضد مصالح المجتمع البريطاني.
وما كان يفترض أن يجري منذ سنوات هو الحد من ملكية الصحف الوطنية ومؤسسات البث التلفزيوني، بمعزل عن ربحية المشاريع المطروحة. فمردوخ يملك أربع صحف وحصة 39% من شبكة "بي سكاي بي". وكذلك يملك ريتشارد ديزموند أربع صحف والقناة الخامسة.
وهذا يعتبر كثيرا بمختلف المقاييس. ويتعين على المشرعين العمل فورا للحد من قوة عمالقة الإنترنت كذلك. ومن الواضح أن بريطانيا تحتاج إلى تشريع حول الخصوصية في إطار المصلحة العامة، وليس فقط ضمانات ضعيفة في إطار قانون حقوق الإنسان.
واحترام الخصوصية مسؤولية مدنية وواجب أخلاقي. والمجتمع الحر لا يكون إلا بدعم هذا الحق الأساسي بقوانين تطبق بالتساوي على "غوغل" وعلى صحف التابلويد الشعبية. كما تحتاج بريطانيا إلى تنظيم الإعلام من دون السماح للسياسيين باستخدام هذا الأمر لإعاقة الصحافة الحرة. ولا بد من الإقرار أن إرث مردوخ الصحافي ساهم في تدني المعايير.
ويحتاج الشعب البريطاني إلى المزيد من التدقيق والمحاسبة في كل ميادين الدولة، ومع خروج روبرت مردوخ، هناك فرصة مهمة للإصلاح ذات معنى، فدعونا نغتنمها.