لقد حرم الفلسطينيون مجددا من حقوقهم. والجلسة الأخيرة لـ"لجنة التراث العالمي" التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" رفضت أول ترشيح من نوعه يقوم به الفلسطينيون. فقد تغاضت عن طلب إدراج كنيسة المهد في بيت لحم على لائحة التراث العالمي، وهي إحدى أقدم الكنائس العاملة في العالم، ولم يأت الرفض على أسس موضوعية، بل لأن "يونسكو" لا تعتبر فلسطين دولة ذات سيادة.
ويعتبر إدراج المواقع التراثية على قائمة التراث العالمي خطوة هامة في زيادة الحماية لهذه المواقع. وكانت القوات الإسرائيلية في 2002 قد قامت بمحاصرة كنيسة المهد التي يزيد عمرها على 1500 سنة، وتتمتع بمكانة هامة لدى المسلمين والمسيحيين على حد سواء، وقامت بتدمير أجزاء منها، وكذلك، في عام 2005، أفاد خبراء أن عمليات تخريب أخرى قد طالت الموقع.
وكانت "يونسكو" تدرب الفلسطينيين على كيفية تحديد المواقع التراثية المهمة وتطبيق اتفاقية التراث العالمي. وفي 2005، تم إصدار قائمة بـ17 معلما تراثيا في المدن التاريخية مثل بيت لحم ونابلس. لكن عند الترشيح، فإن "يونسكو" فشلت في إظهار الروح الإبداعية والتقدمية المتوقعة منها، والتي طبعت اللحظات التأسيسية لحركة التراث العالمية، ولاسيما عندما رفضت في 1981 اعتراض إسرائيل.
ووافقت على اقتراح الأردن بإدراج مدينة القدس وجدرانها على قائمة التراث العالمي. يذكر أن العديد من المواقع التراثية هي في مناطق تشرف عليها السلطة الفلسطينية، وهي الممثل المعترف به عالميا للفلسطينيين، وإقامة الدولة الفلسطينية باتت أمرا حتميا، ولا يوجد سبب مقنع لإنكار المواقع الفلسطينية التراثية والحماية والاعتراف اللذين تحتاجهما وتستحقهما.