ما يبدو غائبا إلى حد كبير في التحاليل المكثفة لإعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما الأخير أن الفلسطينيين يستحقون دولتهم الخاصة، من دون موافقتهم على بقاء إسرائيل دولة يهودية، هو الإقرار بأن هناك في الواقع دولة فلسطينية.

ويمكن تخيل انفصال الضفة الغربية وغزة، اللتين تفصل بينهما تقريبا 25 ميلا من الأراضي الإسرائيلية إلى كيانين مستقلين. وفي الواقع، فإن غزة الواقعة تحت سيطرة حماس تحكم نفسها، ويمكن بالتالي أن تصبح واحدة بين العديد من الدول الإسلامية في الشرق الأوسط.

وفي فقرة من خطاب أوباما الأخير في وزارة الخارجية قال إن الدولة الفلسطينية التي يتخيلها ستكون كيانا واحدا، بمعنى أن شريطا من الأرض سيربط قطاع غزة بالضفة الغربية. ويمكن المرء أن يتخيل ما يمكن أن يحصل على هذا الشريط، حيث يمكن أن يتحول إلى خط سريع لانتقال المسلحين وما شابه.

وشريط الأرض الذي يتحدث عنه أوباما هو غير عملي إلى حد بعيد، ومن الصعب تخيل إسرائيل، أو أي دولة أخرى في ظروف مشابهة، أنها ستوافق على واقع يعني، على صعيد الممارسة، ما تدعي بأنه يعتبر تعديا صارخا على سلامة أراضيها.

ولها السبب فإن الدولة الفلسطينية التي يرغب بها أوباما من المرجح أن تتحول إلى دولتين، هدفهما الأساسي شن هجمات على إسرائيل.

وهذا السيناريو قد يبدو صعب التحقيق لكنه بحكم الواقع غير مستحيل، ويؤكد على عدم إمكانية الاطمئنان للسلطة الفلسطينية وحماس، لا سيما أن الفلسطينيين لا دولة لهم وإسرائيل مسؤولة عن هذا الوضع.