أظهرت الحكومة الألمانية قلقها من الخطة الأميركية التي أعلنها الرئيس الأميركي باراك أوباما أخيرا، والقاضية بتقليص الوجود الأميركي في أفغانستان، لاسيما بسبب تأثيرها على الجيش الألماني المتواجد في شمال أفغانستان، والذي يعتمد بشكل كبير على المروحيات الأميركية في عملياته العسكرية.

وتشكل القوات الأميركية أكثر من ثلثي قوات ناتو البالغة 132500 الموجودة في أفغانستان حاليا في إطار "إيساف". وكان الإعلان عن سحب الجنود الأميركيين قد أثار أيضا جدلا في عدد من دول "ناتو"، حيث أعلنت كندا عن عزمها تخفيض نسبة ثلثي جنودها البالغ تعدادهم 2900 جندي في أفغانستان بنهاية العام، وكذلك أعلنت فرنسا عن خطط تقضي بتخفيض مماثل مما يعني أن 1000 جندي فرنسي على الأرجح سيغادرون الصيف المقبل، كذلك، تخطط بريطانيا لتخفيض هامشي هذه السنة. ومن المرجح بان تنضم ألمانيا أيضا إلى عملية الخروج الجماعي. فوزير الخارجية الألماني أنفق رصيده السياسي السنة الماضية بالإصرار على أن تتعهد حكومته بسحب حوالي 5000 جندي من أفغانستان هذا الشتاء إذا سمح الوضع بذلك. والتفويض البرلماني للوجود الألماني في أفغانستان يتوقع تجديده في بداية 2012. وبحسب مصادر حكومية، يتعين على برلين انتظار المعلومات الملموسة حول درجة تأثير انسحاب القوات الأميركية في شمال أفغانستان، وكانت واشنطن قد أعلنت بان الوجود الأميركي في المنطقة سيبقى ثابتا على الأقل حتى نهاية هذه السنة. ويقول الناطق باسم "إيساف" في أفغانستان الجنرال الألماني جوزف بلوتز إن تواجد "ناتو" في أفغانستان سيكون ضروريا لسنوات مقبلة. يضيف: "لا نستطيع ان نقترف الغلطة نفسها التي اقترفها الروس بعد انسحابهم من هناك في عام 1989".