لا شيء حصل منذ أحد الذكرى في نوفمبر 2009 لكي يغير رؤيتنا التي قوامها ضرورة انسحاب القوات البريطانية فوراً من أفغانستان، ومنذ ذلك التاريخ، استخدم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون نفوذه لتحديد فترة زمنية للالتزام البريطاني في أفغانستان في نهاية 2014.

وفيما إذا كان هذا الأمر افضل أم أسوأ من الالتزام المفتوح زمنيا، يصعب الحكم على ذلك. إذا كانت قوات "ناتو" ستبقى، فإن تاريخ مغادرتها يجب تعريفه بحسب مهمتها، وإذا كانت ستغادر، فيتعين عليها البدء بذلك من الآن. وفي اعتقادنا أن انسحابها سريعا من دورها القتالي يشكل الخيار الأفضل، ولن يغير هذا الاعتقاد عدم استعداد وحدات الأمن الأفغانية لاستلام زمام المسؤولية.

ان فشل "ناتو" وحكومة قرضاي في رفع إمكانيات القوات الأفغانية ليس حجة لاستمرار السياسة الفاشلة للسنوات التسع الأخيرة، وإذا لم يكونوا مستعدين الآن، فما الذي يدفعنا إلى الاعتقاد بأنهم سيكونون مستعدين بنهاية 2014 ولقد أصبح جليا مع الوقت أنه يتعين علينا السعي في سياسة مختلفة لتسوية سياسية مع طالبان وغيرها من القوات المعادية للغرب، وأنه ليس هناك من مكسب بالبقاء في المعركة لمجرد تأمين دعم سياسي لإدارة أوباما.

 ان أواخر الجنود البريطانيين انسحبوا من العراق الشهر الماضي، فيما يبقى هناك 47 ألف عضو من القوات العسكرية الأميركية وبعضهم من المرجح أن يبقى إلى ما بعد التاريخ الذي حدده أوباما للانسحاب نهاية هذا العام. لا شيء له قيمة سوف يجري تحقيقه في أفغانستان بمحاولة "الفوز" العسكري على طالبان خلال السنوات الثلاث والنصف المقبلة، ويتعين على بريطانيا تحديد جدول زمني على مدة 12 شهرا، وأن تبدأ بتقليص العمليات القتالية الآن.