يعتمد نجاح مهمة قوات «إيساف» الدولية بشكل كبير على نجاح مهام بعثة التدريب التابعة لـ«ناتو» في أفغانستان، في زيادة حجم قوات الأمن الأفغانية وتعزيز قوتها. وهدفها في العام الجاري هو تسريع التقدم الذي تم إحرازه في عام 2010 بزيادة حجم قوات الأمن الأفغانية إلى 70 ألفاً. وبحلول نوفمبر 2011 هناك هدف للوصول بقوة الجيش الأفغاني إلى 171600 فرد، والشرطة الأفغانية إلى 134000 فرد.
إن العائق الأكبر أمام بعثة التدريب هو تحميلها أكثر من طاقتها، حيث يتوقع منها تدريب 64700 مجند جديد بحلول نهاية أكتوبر 2011. وتشكل الأمية عائقاً إضافياً حيث إن 86% من المجندين الجدد في قوات الأمن الأفغانية هم أميون تماماً. وترى البعثة أن محاربة الأمية هي فرصة مهمة للشباب الأفغاني، وأحد الأسلحة الأكثر فعالية ضد طالبان.
والتحدي الثالث هو النقص في أعداد القادة داخل قوات الأمن الأفغانية. فمنذ أبريل الماضي، كان ينقص الجيش الأفغاني 3700 ضابط و8900 من ضباط الصف، أما الشرطة الأفغانية فكانت في وضع افضل بنقص يوازي 2700 ضباط صف.
ولقد أنشأت بعثة التدريب مدارس فرعية للجيش تتضمن مناهج تقليدية إلى جانب كل ما يحتاجه من قدرات تتيح إنشاء جيش حديث، علماً أن هناك تقبلاً بأن يعتمد الجيش الأفغاني على وحدات «إيساف» لسنوات مقبلة، فيما يخص قدرات المراقبة والاستطلاع.
وتقول «ناتو» أيضاً إن جهوداً كبيرة بذلت لبناء جيش متكامل بكوادر نسائية ويمثل التركيبة العرقية في البلاد. وفيما التركيب العرقي للجيش يبدو إجمالاً متوازناً، فإن وزارة الدفاع الأفغانية قد طورت حملة تجنيد لزيادة مستوى مشاركة قبائل البشتون، الذين شكلوا نحو 3.6% من المنتسبين الجدد للجيش في يناير 2011.