مجموعات المرتزقة التي تعمل في العراق منذ بعض الوقت مثل «تريبل كانوبي» ستؤمن الحماية خارج قلعة السفارة، بحسب ما قيل مقابل 1.5 مليار دولار على مدى خمس سنوات. والهدف هو ان تحظى وزارة الخارجية بجيشها الخاص في العراق: 5500 من الرجال المسلحين المأجورين، أي ما يوازي كتيبتين منهما، علماً ان حراس الجيش لقاعدة «فورت نوكس» بالولايات المتحدة لديهم جنود أقل، كذلك قامت قاعدة العمليات المتقدمة بواجبها بأقل من 400 جندي، وكنت أنام مرتاحاً في موقع خدمتي.

إن الأذى السابق الذي تسبب به المتعاقدون الأمنيون معروف جيداً، بمجازر في الساحات العامة وجرائم في المنطقة الخضراء وغيرها من الأمور. ومعظمهم من الأميركيين إلى جانب بعض البريطانيين غريبي الأطوار وبعض الإفريقيين الجنوبيين الغامضين، وهم يحبون ارتداء ثيابهم العسكرية من طراز 5/11 ويفضلون الكفوف الجلدية من دون أصابع مثل عصابات راكبي الدراجات النارية. والشائع أنهم حليقو الرأس تماماً ومن دون شوارب لكن بلحى خفيفة، أما الوشام على كامل جلدهم المكشوف فيبدو شرطاً مسبقاً لعضوية نادي المرتزقة، خصوصاً تلك النماذج المتموجة على عضلات الأذرع والرقبة. وجميعهم يقولون إنهم كانوا في ما مضى في فرق البحرية الأميركية أو ذوي القبعات الخضراء، وغيرها من الفرق، لكنهم طبعاً لا يستطيعون التحدث عن الموضوع. ومن غير المرجح أن يكشفوا عن ألقابهم وغالباً ما يميلون إلى اعتماد أسماء مستعارة، ولو كانت الغطرسة معدية، لكانوا جميعهم يعطسون الآن.

ومن المفترض أن يشرف الدبلوماسيون أصحاب ربطات العنق والبدلات الزرق المقلمة على هؤلاء المرتزقة، لإبقائهم على الخط الدبلوماسي الصحيح، وهو أمر يماثل قيام نادي شطرنج بإدارة فريق كرة قدم أميركي.