قد لا ينتهي الاحتلال فعلياً، وفي النهاية، ومع حلول 1 أكتوبر 2011، سوف تنتقل المسؤولية الكاملة للوجود الأميركي في العراق رسمياً من الجيش إلى وزارة الخارجية، بكلام آخر، كما يجري تخيل الوضع في واشنطن، فإن الاحتلال لن ينتهي أبداً حتى لو جرى استبدال ملاك العقار.

ولم تكن وزارة الخارجية تفكر بشكل متواضع في ما يخص «بصماتها» المستقبلية على التراب العراقي.

وتبقى المهمة الأميركية في العراق هي في بناء أكبر سفارة في العالم على قطعة أرض بحجم الفاتيكان، ويمكن رؤيتها من الفضاء، وذلك بكلفة تتراوح ما بين 736 مليون دولار ومليار دولار، بناء على كيفية احتساب مصاريف التحسينات والتصليحات ما بعد التشييد.

في خطط ما بعد «الانسحاب»، تتوقع وزارة الخارجية ان يكون لديها 17 ألف شخص من الطواقم المختلفة في العراق في نحو 15 موقعاً. وإذا مضت الخطط كما يتوقع لها، فسيكون نحو 5500 من هذه الطواقم عبارة عن مرتزقة على استعداد لإطلاق النار على العراقيين وقتلهم في سبيل الحفاظ على الأمن، أما البقية والبالغ عددهم 11500 فإن معظمهم سيكون في أدوار مساندة مع بضعة مئات في وظائف دبلوماسية تقليدية.

وبتعبير آخر، سوف يستمر الاحتلال المدار من قبل وزارة الخارجية بقوات عسكرية كبيرة، إنما بشكل جديد ومختصر، إلا إذا رفض الكونغرس ان يؤمن المبالغ الضرورية لذلك.

وسوف يخدم بشكل افضل مصالح أميركا وجود سفارة بحجم الرسالة التي يتوجب علينا إرسالها الآن إلى الشرق الأوسط

ولا يجب ان تكون رسالة تدل عن غزو متبجح.