على الربيع العربي أن يركز انتباهه على قضية تم تجاهلها بشكل كبير في الأشهر الأخيرة: منافع عضوية تركيا الكاملة في الاتحاد الأوروبي. وبالأخذ بعين الاعتبار الفرص الهائلة القائمة في الظروف الحالية، فإن المزايا الأوروبية من انضمام تركيا للاتحاد ظاهرة للعيان.
ولقد آن الأوان للاتحاد الأوروبي وتركيا لإعادة التفاوض حول عضوية تركيا، لقد تغيرت تركيا بشكل كبير سياسيا واقتصاديا منذ عام 1999، ويعزى هذا بشكل كبير إلى مسار انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وبالتأكيد، من دون جاذبية أوروبا وقوتها الناعمة لما كانت حدثت هذه التغييرات، وتركيا اليوم ضمن منظمة الدول العشرين، وسياسيا تبرز كقوة إقليمية، وإذا ما أرادت أوروبا أن تصبح لاعبا دوليا نشطا، فإنها تحتاج إلى منظور جديد وطاقة الشعب التركي، وتحتاج تركيا وأوروبا إحداهما للأخرى.
وتشكل أوروبا اليوم 75% من الاستثمار الأجنبي في تركيا وحوالي نصف صادراتها وسياحتها. وبالمقابل، في امن الطاقة الأوربي يعتمد على التعاون مع تركيا لنقل النفط والغاز الطبيعي من أسيا الوسطى إلى الشرق الأوسط. وسياسيا أيضا، نجد أن جيران تركيا هم جيراننا ومشكلاتها هي مشكلاتنا، والمنافع الأمنية والميزات الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي مع تركيا كعضو ستكون عديدة، بدءا بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي و"ناتو".
وأيضا، سيكون تدخل أوروبا في المشكلات الحالية في منطقة الشرق الأوسط اسهل بالتوافق مع تركيا، وفي البوسنة فان التعاون التركي الأوروبي أساسي لتحقيق حل دائم، في 1999، لم تكن تركيا تريد ان تترشح للانضمام لأن زعماءها فكروا بان الشروط ستكون صعبة، وفي هذه الأوقات الصعبة لكن المليئة بالأمل، العالم يحتاج إلى تركيا وأوروبا يعملان معا، وهذا يعني انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.