مع رحيل الرئيس علي عبدالله صالح إلى خارج البلاد للعلاج، أصبحت هناك فرصة أمام اليمنيين لحل الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد منذ فبراير الماضي، لاسيما بعد أن دبت الفوضى في ما تبقى من نظامه. كما هناك الآن فرصة سانحة بأن يهدأ النزاع المسلح، وعلى الرغم من أن أمرا كهذا غير مؤكد، إلا أن توقعات التهدئة هي في وضع أفضل نسبيا مما لو بقي صالح في صنعاء.

ويمكن الآن البدء بانتقال سياسي للسلطة بالاستناد إلى بعض العناصر التي جرى التفاوض عليها سابقا مع دول مجلس التعاون الخليجي، والتي كان صالح قد وافق عليها شفاهة ليعود ويرفضها في اللحظة الأخيرة.

الهدف الواسع للخطة هو في تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير للانتخابات، وهذا يشكل السبيل العملي الوحيدة للتقدم إلى الأمام لاسيما في ضوء المخاوف الدولية حول عدم استقرار اليمن، وهو بعيد عن الحل المثالي، لان سياسيي المعارضة هم أصلا موجودون منذ سنوات ومنهم من هو فاسد، كما أن معظمهم يفتقر لأي أفكار جديدة تعالج مشكلات البلاد المتنوعة.

الأمل إذن هو أن يكون هناك انتقال قصير الأمد وأن تدخل الانتخابات دما جديدا يعكس تطلعات ملايين اليمنيين الذين خاطروا بحياتهم في الشوارع.

إن نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي، يتولى مؤقتا مهام الرئاسة كما ينص الدستور، وكخطوة مقبلة، يتعين عليه تشكيل حكومة من مختلف أطراف الطيف السياسي. ويحدد الدستور إجراء انتخابات رئاسية خلال 60 يوما من استقالة صالح، ومن المحتمل أن يكون اليمن غير مستعد بعد لإجراء الانتخابات، لكن بما أن صالح قد أصبح خارج البلاد فلا حاجة ملحة لكي يستقيل رسميا.

لن تكون الرحلة السهلة، لكن خروج صالح يخلق فرصة للحل ويجب اغتنام اللحظة.