تقترب الذكرى السنوية العاشرة لما يطلق عليه الأميركيون حربهم العالمية على الإرهاب، لكن لا وجود لمخطط واقعي ومعقول لإنهاء هذه الحرب
. وكما يقول البروفسور باسيفتيش: «إن أولئك الذين ربما شعروا لمرة فيما مضى بمسؤولية صياغة هكذا خطة، الرئيس ومساعديه وقادة الجيش الكبار، لم يعودوا يشعرون بأي واجب لفعل ذلك
. وعملياً، فإنهم يكرسون أنفسهم لإدامة الحرب، ويغلقون جبهة ليفتحوا أخرى. والأمر الأكثر تأثيراً، أننا نحن الشعب نسمح لقادتنا بتجنب هذه المسؤولية الرئيسية القاضية بصياغة خطة للسلام».
ان الإرهاب تهديد مستمر للولايات المتحدة. وفي الواقع، من المرجح أن يشكل تهديدا أكبر مع مرور كل سنة، لاسيما وأن التقدم التكنولوجي يسمح لأناس يملكون موارد محدودة بالحصول على أسلحة أكثر فتكا.
وما يفشل الصقور في إدراكه، هو أن الحرب الدائمة تمثل تهديدا أكبر لمواطني أميركا مما يشكله الإرهاب، حيث تساعد في إفلاسنا ماليا، وتقوض حقوقنا المدنية، وتزيل قيمنا، وتطلق المحاكمات التعسفية، وتقوي الجناح التنفيذي في طرق بغيضة تضرب بعرض الحائط نظام الضوابط والتوازنات الذي وضعه أجدادنا، وعلى الرغم من مرور عقد من الزمن دون حدوث أي هجوم إرهابي رئيسي، فإن الحكومة الأميركية تستمر في اكتساب سلطة أوسع وفي إنفاق مليارات أكثر من الخزينة، فماذا ستكون عليه الأوضاع بعد عقد من الزمن؟
بكل المقاييس من المتوقع أن تزداد الأوضاع سوءًا، حتى يطالب الشعب الأميركي باستراتيجية خروج من الحرب على الإرهاب، وبمنهاج يحمي أميركا من دون أن يجلب خرابنا المالي أو خسارة لحرياتنا أو اضمحلالاً لأخلاقنا، وبما أننا أكثر قوة بكثير من أعدائنا، فإننا نشكل التهديد الأكبر لأنفسنا.