على امتداد أشهر تحدثت الصحف الأميركية عن إلغاء وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس لأكثر من 30 من برامج الأجهزة الدفاعية، حيث منحته مقالات عدة شرف توفير أكثر من 300 مليار دولار، ومن أين أتت هذه الصورة لوزير الدفاع الأميركي كرجل المهام الصعبة في دائرة المشتريات الخارجة عن السيطرة لوزارة الدفاع، علماً بأنه أعاد تكرار مزاعمه في أكثر من مناسبة، في حال غاب عن الصحافة الإرث الذي يحاول أن ينسبه لنفسه؟
غيتس لم يقلص عدد برامج الأجهزة في وزارة الدفاع، بل زاده، وقد أظهره «الحساب» مخطئاً، وهو الذي طالما أظهر بغضه له. وتحفظ وزارة الدفاع سجلات دورية عن هذه الأمور، وتقتفي تقارير «المشتريات المختارة» للوزارة أعداد برامج الأجهزة الرئيسية وتكلفة شرائها، حيث يتبين الآتي: في سبتمبر 2008، قبل انتخاب الرئيس الأميركي باراك أوباما بفترة قصيرة وقبل اختيار غيتس كوزير للدفاع، كان هناك 91 برنامج استحواذ دفاعيا رئيسيا بتكلفة تقديرية تبلغ 1648 مليار دولار.
وفي أبريل 2009، اعلن غيتس عن إنهاء عدة برامج دفاعية، فتراجعت أعدادها إلى 87 برنامجا بتكلفة اقل بقليل 1616 مليار دولار، بحسب تقرير ديسمبر 2009. لكن أعدادها ما لبثت أن ازدادت إلى 94 برنامجاً وبكلفة بلغت 1679 مليار دولار في تقرير سبتمبر 2010. أما تقرير ديسمبر 2010 فيظهر مزيداً من الزيادة في عدد البرامج إلى 95 بكلفة 1720 مليار دولار.
وبفضل غيتس باتت لدينا الآن أربعة برامج إضافية بزيادة في التكلفة مقدارها 72 مليار دولار. ونطرح سؤالين:
ما هو الإرث الذي يستحقه غيتس؟
وما نوع «الحساب» الذي سوف يستخدمه بانيتا عندما يصبح وزيراً للدفاع أخيراً هذه السنة؟