وصف محللون اقتصاديون دوليون القرض الذي تبلغ قيمته 3 مليارات دولار، والذي وافق صندوق النقد الدولي على تقديمه لمصر، بأنه يشكل تخليا عن الشروط الأكثر صرامة التي درج لصندوق على فرضها في صورة إجراءات تقشف مثل زيادة الضرائب وخفض الدعم.

وأشار المحللون إلى أن شروط القرض تعد جزءا من خطة وضعت في مصر تستهدف تحسين ظروف معيشة الشريحة الأكثر فقرا من المواطنين في مصر، وبالتالي فإن فرض شروط متصلبة يمكن أن يكون أمرا غير مناسب، في ضوء افتقار حكومة مصر المؤقتة لتفويض قوي بإحداث تغيير اقتصادي عميق.

ويأتي الإعلان عن شروط هذا القرض بعد أيام من نشر مسودة أول ميزانية لمصر بعد الثورة، والتي تتضمن زيادة الضرائب على الشركات والمستثمرين وزيادة الإنفاق الحكومي.

وعلى الرغم من إشادة صندوق النقد الدولي باقتراح الميزانية، فإن المحللين يعربون عن تحفظاتهم حيال هذه الميزانية المقترحة، وبصفة خاصة ما تتضمنه من زيادة بنسبة 26% في الإنفاق على الدعم للسلع الضرورية، وذلك على الرغم من أن أهداف القرض تركز على ضمان الاستقرار الاجتماعي في المدى القصير.

وأشار بعض الاقتصاديين في غضون ذلك إلى أن ميزانية مصر الجديدة المقترحة تقترب أكثر مما ينبغي من تراث النظام السابق القائم على اقتصاد السوق.

كما أشاروا إلى أن الحكومة المصرية الحالية تتمسك على نحو جلي بالنظام القديم الذي كان متبعا في السابق، وتشير كل ممارساتها إلى أنها لن تحدث تغييرا في السياسة الاقتصادية باستثناء بعض التفاصيل المحدودة، وبصفة خاصة بعض الاصلاحات الجزئية المتعلقة بالضرائب، وتحديد حد أدنى للأجور وما إلى ذلك.