كان رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري هو الذي ساعد في تشكيل «المنتدى الفلسطيني» الذي يضم المستقلين بعد أن انفصلت السلطة الفلسطينية وحركة حماس أصلا عقب حصول الحركة على فوز انتخابي غير مألوف في 2006، ويقول المصري: « اعتقدت أن الانقسامات التي كانت قد ظهرت يمكن أن تكون كارثة، وعلى امتداد 4 سنوات رحنا نمضي جيئة وذهابا بين الأطراف المختلفة، وقد طلب مني محمود عباس مرات عدة التوسط، وعقدنا اجتماعات في الضفة الغربية وكان لدينا أناس من غزة، وشارك الجميع في هذه الاجتماعات، حيث كانت لدينا قدرة كبيرة».

في غضون 3 سنوات قام أعضاء في «المنتدى الفلسطيني» بما يزيد على 12 رحلة إلى دمشق والقاهرة وغزة وأوروبا، ورفضت مبادرات عديدة، وتعامل المصري وزملاؤه مباشرة مع رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية في غزة، وتناولوا ما يعرف بمبادرة تبادل الأسير مروان البرغوثي أحد كبار قادة فتح المودع في سجن إسرائيل، ثم في إطار رياح الثورتين في تونس ومصر طالب الشباب الفلسطيني في 15 مارس الماضي بالوحدة وإنهاء تنافس فتح وحماس، وكان رئـيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو قد رفض إجراء محادثات مع عباس على أساس أن الفلسطينيين ليسوا موحدين، وفي 16 مارس ألقى خطابا قال فيه إنه يفكر في الذهاب إلى غزة، وعندئذ وقف المصري الذي كان حاضرا على مقعد، وانطلق يصفق.

يتذكر المصري: «فكرت أن حماس سترد بطريقة إيجابية، ولكنها بعد يومين أو ثلاثة من خطاب عباس ردت بطريقة سلبية للغاية، وكان قد أراد إجراء انتخابات فورية من دون حوار، وهو أمر لم تقدره حماس». ومضى عباس إلى باريس وموسكو ليخفي استياءه حسبما اعتقد رفاقه، ولكن «المنتدى الفلسطيني» لم يستسلم لليأس.