لو أن حماس كانت في الحكومة فسوف يتعين عليها الاعتراف بحكومة إسرائيل، أما إذا لم تكن كذلك فإنها لن تعترف بأي شيء.
ويقول منيب المصري: «ليس من الإنصاف القول إن حماس سيتعين عليها أن تفعل ما يلي) والمقاومة ينبغي أن تكون متبادلة ولكن طالما أنهم ليسوا في الحكومة الفلسطينية فإن حماس لا تعدو أن تكون حزبا سياسيا، ويمكنها أن تكون أي شيء تريده، وهكذا فإن أميركا ينبغي أن تكون على استعداد لرؤية حماس، وهي توافق على تشكيل حكومة، وتلك الحكومة ستلتزم بقرارات الأمم المتحدة وبالقانون الدولي، والأمر ينبغي أن يكون متبادلا، فقد أدرك الجانبان أن زورق الربيع العربي قد يفوتهما ولن يكون أنا من فعل ذلك ,إننا تراكم الكثير من الجهود، ولولا مصر واستعداد الجماعتين الفلسطينيتين لما حدث هذا». وفي أعقاب الاتفاق وافق الموالون لحماس وعباس على إيقاف اعتقال أعضاء كل من الجانبين.
لقد كشف النقاب عن القصة السرية لاتفاق الوحدة الفلسطينية، وكان رد فعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على الأخبار المتعلقة بهذا الاتفاق بعد أن كان قد رفض أصلا التفاوض مع الفلسطينيين لأنهم مقسمون، هو القول إنه لن يجري محادثات مع عباس إذا التحقت حماس بالحكومة الفلسطينية، وقد رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما بالفعل مبادرة الوحدة الفلسطينية، ولكن حدود 1967 تعني أن حماس تقبل بوجود إسرائيل ومبادرة المقاومة تعني نهاية لإطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة يعنيان أن السلام يمكن إكماله، وأن بالوسع إيجاد دولة فلسطينية، وذلك هو على الأقل رأي الجانبين الفلسطينيين كليهما، وسوف ينتظر العالم لرؤية ما إذا كانت إسرائيل سترفض ذلك كله مجددا.