على الرغم من أن معظم الجماعات الإسلامية تتقاسم ايديولوجية متشابهة، بالمعنى الواسع للكلمة، إلا أن التعبير عنها يختلف بحسب الضوابط الإقليمية والمحلية الفريدة الخاصة بكل حالة، وأيضا بوجود أي من هذه الجماعات في الحكومة. فعندما لا تتمثل الجماعة في الحكومة يصبح اكثر ترجيحا أن يعارض الإسلاميون سياسات الحكومة في سبيل حشد الدعم. وعندما تتنافس الأحزاب على الأصوات، فإن حوافز الانغماس في مواقف معادية لأميركا في سبيل كسب الأصوات قد تكون أقوى.

لكن ما ان تصل هذه الجماعات إلى الحكومة، حتى تظهر حزمة جديدة من الضوابط والحوافز. وبدلاً من أن يحكموا بأنفسهم من المرجح أن يكون الإسلاميون شركاء في تحالف أو حكومات وحدة وطنية.

إن جماعة الإخوان المسلمين المصرية، على سبيل المثال، أوضحت بصراحة أنها لن تسعى إلى الحصول على أغلبية برلمانية. وسوف يكتفي الإسلاميون بمواقع مهيمنة في الحكومة، ومن المرجح أنهم سوف يحاولون كسب مواقع في الوزارات، مثل الصحة والعدل، فيما يتجنبون حقائب أكثر حساسية مثل الدفاع والسياسة الخارجية.

والملاحظ أن المؤسسات الأمنية عموما في الشرق الأوسط كانت مترددة في ما مضى بتسليم السيطرة الدفاعية والشؤون الخارجية إلى الإسلاميين. على سبيل المثال، نجم الدين أربكان الزعيم السابق لحزب الرفاه التركي، الذي انتخب رئيساً للوزراء عام 1996، كان يشجب إسرائيل باستمرار قبل مجيئه إلى السلطة، ويدعو إلى إعادة النظر بالتدابير العسكرية القائمة معها، لكن مواقفه تبدلت عندما أصبح في السلطة. وخلال سنته الأولى والوحيدة في منصبه كرئيس للوزراء، كان مسؤولا عن تعميق العلاقات مع إسرائيل ووقع على تدابير عسكرية سمحت للطيارين الإسرائيليين بالتدرب في الأجواء التركية. كذلك، قامت حكومته بتدريبات مشتركة مع إسرائيل في البحر المتوسط.