على الرغم من أن ما طرحه الرئيس باراك أوباما حول اعتماد خطوط 1967 أساساً للحدود الإسرائيلية ــ الفلسطينية قد قوبل برفض فوري من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وانتقده بشدة العديد من السياسيين الأميركيين الذين يعدون أنفسهم لخوض السباق الرئاسي، إلا أن رؤية أوباما للسلام الإسرائيلي ــ الفلسطيني قد أيدها الكثيرون في المجتمع الدولي، بما في ذلك الأعضاء الآخرون في اللجنة الرباعية الدولية، أي روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وتوقف المراقبون طويلا عند البيان الصادر عن اللجنة الرباعية والذي جاء فيه: «إن اللجنة الرباعية توافق على أن التحرك للأمام على أساس الأراضي والأمن يقدم قاعدة للإسرائيليين والفلسطينيين للوصول إلى حسم نهائي للصراع، عبر المفاوضات الجادة والجوهرية والاتفاق المتبادل على كل القضايا الأساسية». وعلى الرغم من النقد اللاذع لبعض فقرات خطاب أوباما ومحاولة تصوير اقتراحه على أنه اقتراح جديد ومثير للجدل، فإن موقف الرئيس الأميركي فيما يتعلق بحدود 1967 لم يكن تغيراً سياسياً كبيراً، حيث ان الولايات المتحدة والمجتمع الدولي كانا قد وافقا سابقا على البناء على خطوط 1967. وكان خطاب أوباما راجع في احد جوانبه إلى شعوره بالإحباط حيال الجمود في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ورداً على قيام الفلسطينيين بالسعي من طرف واحد إلى الاعتراف بدولتهم عن طريق الأمم المتحدة.
وتأتي هذه الضجة على أرضية للوصول المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية أميركية إلى طريق مسدود خلال العام الماضي وانسحاب السلطة الفلسطينية من المفاوضات كرد فعل على رفض إسرائيل تمديد فترة وقف بناء المستوطنات في الأراضي المتنازع عليها. وفي غضون ذلك يشير إلى ضغط دولي باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام، ويتزايد هذا الضغط بانتشار الاندفاع إلى الديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
