تقوم أدارة أوباما بالشيء الصحيح بمحاولة تسهيل تنحي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح من منصبه. وكان من المفترض أن تبدأ بذلك منذ أسابيع، بعد أن قام مؤيدوه بإطلاق النار على المحتجين، مما أثار معظم سكان البلاد ضده، ومع ارتفاع أعداد القتلى بين المدنيين وازدياد الانقسامات بين العسكر وانشغاله عن ملاحقة مؤيدي القاعدة الخطرين، فإن خروج صالح السريع يعتبر أمراً جوهرياً.
لقد بدأت واشنطن بإعلام حلفائها بأنه يتعين على الرئيس صالح أن يرحل الآن. وقول هذا الأمر في العلن قد يسرع من الأمر، ويحسن صورة أميركا لدى اليمنيين، ويزيد من احتمال أن تأتي حكومة على استعداد للقتال ضد القاعدة. فلدى الولايات المتحدة مصالح استراتيجية مهمة في اليمن. وقد تم ربط فرع تنظيم القاعدة هناك بإطلاق النار في «فورت هوود» وبمحاولة تفجير طائرة ديترويت.
كان صالح قد سمح للولايات المتحدة بشن ضربات صاروخية ضد المتعاونين مع تنظيم القاعدة، بل حتى إعلان مسؤوليته عن ذلك. وكان جيشه مع التدريب الأميركي يقاتلهم على الأرض، لكن حملاته القمعية قد قسمت الجيش، ودفعت بوحدات النخبة إلى العاصمة للدفاع عن نظامه، مما أعطى القاعدة فضاء أوسع لكي ينشطوا فيه. يحتاج اليمن إلى المضي إلى الأمام من دون الرئيس صالح، وبدعم أميركي اكبر، فحال الاضطراب والوعود المكلفة لصالح في محاولته للتشبث بالسلطة على مدى شهرين، قد سبب نقصا في الغذاء وأزمة عملة. ان انتقالاً سريعاً ومنظماً هو في مصلحة الجميع. وفيما واشنطن تعمل على سياسات جديدة تجاه اليمن يتعين عليها أن تتذكر أن الحلفاء الأكثر موثوقية هم الذين يعتنون بشعوبهم، وليسوا الذين يطلقون النار عليهم.
